إِيقَافٌ
انْظُرْ: وَقْفٌ
1 -الإِْيلاَءُ فِي اللُّغَةِ مَعْنَاهُ: الْحَلِفُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ الزَّوْجَةِ أَمْ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ، مَأْخُوذٌ مِنْ آلَى عَلَى كَذَا يُولِي إِيلاَءً وَأَلْيَةً: إِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْل شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ.
كَانَ الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا غَضِبَ مِنْ زَوْجَتِهِ حَلَفَ أَلاَّ يَطَأَهَا السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، أَوْ أَلاَّ يَطَأَهَا أَبَدًا، وَيَمْضِي فِي يَمِينِهِ مِنْ غَيْرِ لَوْمٍ أَوْ حَرَجٍ، وَقَدْ تَقْضِي الْمَرْأَةُ عُمْرَهَا كَالْمُعَلَّقَةِ، فَلاَ هِيَ زَوْجَةٌ تَتَمَتَّعُ بِحُقُوقِ الزَّوْجَةِ، وَلاَ هِيَ مُطَلَّقَةٌ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِرَجُلٍ آخَرَ، فَيُغْنِيهَا اللَّهُ مِنْ سَعَتِهِ.
فَلَمَّا جَاءَ الإِْسْلاَمُ أَنْصَفَ الْمَرْأَةَ، وَوَضَعَ لِلإِْيلاَءِ أَحْكَامًا خَفَّفَتْ مِنْ أَضْرَارِهِ، وَحَدَّدَ لِلْمُولِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَأَلْزَمَهُ إِمَّا بِالرُّجُوعِ إِلَى مُعَاشَرَةِ زَوْجَتِهِ، وَإِمَّا بِالطَّلاَقِ عَلَيْهِ.
قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) .
(1) سورة البقرة / 226، 227.