د - الاِسْتِخْلاَفُ:
29 -إِذَا حَدَثَ لِلإِْمَامِ عُذْرٌ لاَ تَبْطُل بِهِ صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ غَيْرَهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لِتَكْمِيل الصَّلاَةِ بِهِمْ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (1)
وَفِي كَيْفِيَّةِ الاِسْتِخْلاَفِ وَشُرُوطِهِ وَأَسْبَابِهِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِخْلاَف) .
30 -يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَقِبَ الصَّلاَةِ ذِكْرُ اللَّهِ وَالدُّعَاءُ بِالأَْدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول فِي دُبُرِ كُل صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ. . . إِلَخْ (2) ، كَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ أَنْ يُقْبِل عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحِذَائِهِ أَحَدٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَقْبَل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. (3)
وَيُكْرَهُ لَهُ الْمُكْثُ عَلَى هَيْئَتِهِ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ لاَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ إِلاَّ مِقْدَارَ أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ
(1) ابن عابدين 1 / 422، 562، والدسوقي 1 / 350، وشرح الروض 1 / 252، ونهاية المحتاج 2 / 336، والمغني 2 / 102
(2) حديث:"كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 325 - ط السلفية)
(3) حديث:"كان إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه. . . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 323 - ط السلفية)