كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَلاَ يَرَاهَا غَيْرُ الْمَحَارِمِ مِنَ الرِّجَال، وَإِنْ خَرَجَتْ لِحَاجَةٍ. (1) وَعَلَى هَذَا: فَالْمُخَدَّرَةُ ضِدُّ الْبَرْزَةِ.
3 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ حُضُورِ الْمَرْأَةِ الْبَرْزَةِ لأَِدَاءِ الشَّهَادَةِ، إِذَا تَحَمَّلَتْ شَهَادَةً مِمَّا يَجُوزُ شَهَادَتُهَا بِهِ، وَتَوَقَّفَتِ الدَّعْوَى عَلَى حُضُورِهَا، وَلاَ يُقْبَل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَتِهَا، إِلاَّ إِذَا وُجِدَ مَانِعٌ مِنَ الْحُضُورِ، كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ، فَيُرْسِل لَهَا الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ شَهَادَتَهَا، وَتَفْصِيلُهُ فِي أَبْحَاثِ الشَّهَادَةِ. أَمَّا الْمُخَدَّرَةُ فَلاَ يَجِبُ إِحْضَارُهَا إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يُفَرِّقُونَ فِي أَدَاءِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ بَيْنَ الْبَرْزَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْحُكْمُ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا تُنْقَل الشَّهَادَةُ عَنْهَا؛ لِمَا يَنَالُهَا مِنَ الْكَشْفِ وَالْمَشَقَّةِ. (2)
هَذَا فِي الشَّهَادَةِ، أَمَّا فِي التَّقَاضِي فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِنِ ادُّعِيَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَرْزَةِ أَحْضَرَهَا الْقَاضِي، لِعَدَمِ الْعُذْرِ، وَلاَ يُعْتَبَرُ لإِِحْضَارِهَا فِي
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 346، 393 ط بيروت، وكشاف القناع عن متن الإقناع 6 / 439 ط الرياض، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 229 ط الحلبي.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 346، 393 ط الحلبي، وكشاف القناع على متن الإقناع 6 / 439 ط الرياض، وحواشي الشرواني 10 / 272، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 8 / 306، وقليوبي وعميرة 4 / 329، 330، 331 ط الحلبي، وتبصرة الحكام 1 / 354 ط الحلبي.