لَيْسَ مِنْ مَصَالِحِهَا، كَالْكَنْزِ وَالأَْحْجَارِ الْمَدْفُونَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مُودَعٌ فِيهَا لِلنَّقْل عَنْهَا، فَأَشْبَهَ الْفُرُشَ وَالسُّتُورَ. (1)
وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ ذَلِكَ صُوَرًا يَسْتَقِل التَّابِعُ فِيهَا بِالْحُكْمِ عَنْ مَتْبُوعِهِ، وَمِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ: إِفْرَادُ الْحَمْل بِالْوَصِيَّةِ دُونَ أُمِّهِ بِشَرْطِ أَنْ يُولَدَ حَيًّا. لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَهَذَا الْقَدْرُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِنْ أَتَتْ بِهِ لأَِكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، (2) فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ، ثُبُوتُ النَّسَبِ، وَالْمِيرَاثُ) .
6 -تَتَنَاوَل هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الأُْصُول الَّتِي تَدْخُل فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ، وَتِلْكَ الأُْصُول تَدْخُل تَحْتَ أَصْلَيْنِ:
الأَْوَّل: كُل مَا كَانَ فِي الدَّارِ مِنْ بِنَاءٍ وَغَيْرِهِ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْبَيْعِ عُرْفًا، مِثْل مُلْحَقَاتِ الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ وَالْحِجَارَةِ الْمُثَبَّتَةِ فِي الأَْرْضِ وَالدَّارِ لاَ الْمَدْفُونَةِ.
الثَّانِي: مَا كَانَ مُتَّصِلًا اتِّصَال قَرَارٍ، كَالشَّجَرِ
(1) المغني 4 / 88.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 418، والدسوقي 4 / 375 - 376 ط الفكر، وجواهر الإكليل 2 / 317 ط. دار المعرفة. وحاشية قليوبي 3 / 157 - 158 ط الحلبي، وكشاف القناع 4 / 356 ط النصر.