أَشْهَبُ: سُئِل مَالِكٌ عَنِ التَّسَمِّي بِجِبْرِيل، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ. وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: قَدِ اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ التَّسَمِّيَ بِأَسْمَاءِ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَأَبَاحَ ذَلِكَ غَيْرُهُ. (1)
14 -تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ خَاصٍّ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَالْخَالِقِ وَالْقُدُّوسِ، أَوْ بِمَا لاَ يَلِيقُ إِلاَّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ وَسُلْطَانِ السَّلاَطِينِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ، وَهَذَا كُلُّهُ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (2)
وَأَوْرَدَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِيمَا هُوَ خَاصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى: الأَْحَدُ، وَالصَّمَدُ، وَالْخَالِقُ، وَالرَّازِقُ، وَالْجَبَّارُ، وَالْمُتَكَبِّرُ، وَالأَْوَّل، وَالآْخِرُ، وَالْبَاطِنُ، وَعَلاَّمُ الْغُيُوبِ. (3)
هَذَا، وَمِمَّا يَدُل عَلَى حُرْمَةِ التَّسْمِيَةِ بِالأَْسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ مَثَلًا: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ - قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْنَى الأَْسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
(1) تحفة المودود ص 94، ومغني المحتاج 4 / 259.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 268، ومواهب الجليل 3 / 256، ومغني المحتاج 4 / 294، 295، وكشاف القناع 3 / 26، 27.
(3) تحفة المودود ص 98.