مِنْ مَالِهِ وَفَعَلَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَخْذُ ذَلِكَ مِنَ الرَّهْنِ بِيعَ مِنْهُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ فِعْلُهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ؛ لأَِنَّ حِفْظَ الْبَعْضِ أَوْلَى مِنْ إِضَاعَةِ الْكُل، فَإِنْ خِيفَ اسْتِغْرَاقُ الْبَيْعِ لِلرَّهْنِ فِي الإِْنْفَاقِ عَلَيْهِ بِيعَ كُلُّهُ وَجُعِل ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ لأَِنَّهُ أَحَظُّ لَهُمَا. (1)
وَإِنْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِلاَ إِذْنِ الرَّاهِنِ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ، فَمُتَبَرِّعٌ حُكْمًا لِتَصَدُّقِهِ بِهِ، فَلاَ يَرْجِعُ بِعِوَضِهِ وَلَوْ نَوَى الرُّجُوعَ، كَالصَّدَقَةِ عَلَى مِسْكِينٍ؛ وَلِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الاِسْتِئْذَانِ. وَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ وَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ؛ لاِحْتِيَاجِهِ لِحِرَاسَةِ حَقِّهِ. (2)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي (رَهْنٍ) .
انْظُرْ: يَوْمَ التَّرْوِيَةِ.
(1) كشاف القناع 3 / 339 ط مطبعة النصر الحديثة.
(2) منار السبيل في شرح الدليل 1 / 357.