بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفٍ - يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ قَبُولِهَا لِتُهْمَةِ الشَّاهِدِ إِلاَّ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّ التَّقَادُمَ فِيهِ لاَ يُؤَثِّرُ عَلَى قَبُولِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ السَّارِقُ الْمَال الْمَسْرُوقَ؛ لأَِنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلاَ يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ.
وَيَسْقُطُ حَدُّ الْخَمْرِ لِتَأْخِيرِ الشَّهَادَةِ شَهْرًا عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَتَأْخِيرُ الشَّهَادَةِ فِي الْقِصَاصِ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُول الشَّهَادَةِ، وَالضَّابِطُ فِي قَبُول الشَّهَادَةِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَنَّ التَّقَادُمَ مَانِعٌ فِي حُقُوقِ اللَّهِ، غَيْرُ مَانِعٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ (1) ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُنْظَرُ فِي بَابِ (الشَّهَادَةُ) وَمُصْطَلَحِ (تَقَادُمٌ) .
32 -مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقِفَ الرِّجَال خَلْفَ الإِْمَامِ، وَيَقِفَ بَعْدَ الرِّجَال الصِّبْيَانُ، وَيُنْدَبُ تَأَخُّرُ النِّسَاءِ خَلْفَ الْجَمِيعِ.؛ (2) لِقَوْل أَبِي مَالِكٍ الأَْشْعَرِيِّ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَأَقَامَ الرِّجَال يَلُونَهُ، وَأَقَامَ الصِّبْيَانَ خَلْفَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ النِّسَاءَ خَلْفَ ذَلِكَ (3) .
(1) ابن عابدين 3 / 158، 5 / 353، والدسوقي 4 / 174، والشرح الصغير 4 / 247، وشرح الزرقاني 7 / 166، ومغني المحتاج 4 / 151، والإنصاف 12 / 8.
(2) ابن عابدين 1 / 384، والدسوقي 1 / 344، ومغني المحتاج 1 / 246، وكشاف القناع 1 / 488.
(3) حديث أبي مالك الأشعري. أخرجه أبو داود (1 / 438 - ط عزت عبيد دعاس) وأحمد (5 / 341 - 342 - ط الميمنية) .