فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4357 من 31949

رُجُوعُهُ حَتَّى لاَ يَصِيرَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ. (1)

وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ رُجُوعِ الْوَصِيِّ عَنِ الْوِصَايَةِ إِذَا كَانَ الإِْيصَاءُ وَاجِبًا عَلَى الْمُوصِي بِأَلاَّ يَتَعَيَّنَ الْوَصِيُّ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَال الْمُوصَى بِرِعَايَتِهِ، بِاسْتِيلاَءِ ظَالِمٍ عَلَيْهِ مِنْ قَاصِدٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ تَعَيَّنَ الْوَصِيُّ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَال فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنِ الْوَصِيَّةِ. (2)

أَمَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ عَزْل نَفْسِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، ذَكَرَهَا ابْنُ مُوسَى فِي الإِْرْشَادِ؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّ لَمَّا قَبِل الْوَصِيَّةَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَقَدْ جَعَلَهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ، فَإِذَا رَجَعَ عَنِ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ تَغْرِيرًا بِهِ، وَهُوَ لاَ يَجُوزُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لِلْوَصِيِّ عَزْل نَفْسِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لأَِنَّ الْوِصَايَةَ كَالْوَكَالَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَصَرُّفٌ بِالإِْذْنِ، وَالْوَكِيل لَهُ عَزْل نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ، فَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ. وَقَدِ اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا وَجَبَ الإِْيصَاءُ وَتَعَيَّنَ الْقَبُول عَلَى الْوَصِيِّ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنِ الْوَصِيَّةِ. (3)

مَنْ يَكُونُ لَهُ تَوْلِيَةُ الْوَصِيِّ:

9 -تَوْلِيَةُ الْوَصِيِّ تَخْتَلِفُ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِ مَا يَتَعَلَّقُ الإِْيصَاءُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ الإِْيصَاءُ بِتَصَرُّفٍ مُعَيَّنٍ، كَقَضَاءِ الدُّيُونِ وَاقْتِضَائِهَا، وَرَدِّ الْوَدَائِعِ وَاسْتِرْدَادِهَا، وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَالَّذِي

(1) ابن عابدين 6 / 700.

(2) الإقناع 4 / 34، والقليوبي وعميرة 3 / 177.

(3) ابن عابدين 6 / 700، والمغني لابن قدامة 6 / 141، والإقناع 3 / 34، والشرح الكبير 4 / 405، ومواهب الجليل 6 / 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت