فِي قَاعِدَةٍ ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ هِيَ: أَنَّهُ إِذَا بَطَل الشَّيْءُ بَطَل مَا فِي ضِمْنِهِ، فَلْو أَبْرَأَهُ ضِمْنَ عَقْدٍ فَاسِدٍ فَسَدَ الإِْبْرَاءُ (1) .
وَأَغْلَبُ هَذِهِ الْمَسَائِل وَرَدَتْ فِيمَا سَبَقَ فِي الْبَحْثِ.
1 -الإِْسْكَارُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَسْكَرَهُ الشَّرَابُ. وَسَكِرَ سَكَرًا، مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ، أَيْ أَزَال عَقْلَهُ (2) .
وَالإِْسْكَارُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: تَغْطِيَةُ الْعَقْل (3) بِمَا فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ كَالْخَمْرِ. وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ ضَابِطَ الإِْسْكَارِ هُوَ أَنْ يَخْتَلِطَ كَلاَمُهُ، فَيَصِيرَ غَالِبُ كَلاَمِهِ الْهَذَيَانَ، حَتَّى لاَ يُمَيِّزَ بَيْنَ ثَوْبِهِ وَثَوْبِ غَيْرِهِ عِنْدَ اخْتِلاَطِهِمَا، وَلاَ بَيْنَ نَعْلِهِ وَنَعْل غَيْرِهِ، وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ النَّاسِ (4) . وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: السَّكْرَانُ الَّذِي لاَ يَعْرِفُ السَّمَاءَ مِنَ الأَْرْضِ، وَلاَ الرَّجُل مِنَ الْمَرْأَةِ. ر: (أَشْرِبَة) .
(1) الأشباه لابن نجيم ص 391، 356، وتنظر المراجع السابقة في البحث.
(2) المصباح المنير: (مادة سكر) .
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 423 - 424 ط بولاق.
(4) الفتاوى الهندية 2 / 159 ط المكتبة الإسلامية، وحاشية الصاوي مع الشرح الصغير 2 / 543 ط دار المعارف، وتحفة المحتاج 7 / 637 ط أولى، والمغني 8 / 313.