فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 967 من 31949

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: يُكْرَهُ الْخُرُوجُ إِلَى الْحَجِّ إِذَا كَرِهَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَكَانَ الْوَالِدُ مُحْتَاجًا إِلَى خِدْمَةِ الْوَلَدِ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْ خِدْمَتِهِ فَلاَ بَأْسَ.

وَذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إِذَا كَانَ لاَ يَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ فَلاَ بَأْسَ بِالْخُرُوجِ. وَحَجُّ الْفَرْضِ أَوْلَى مِنْ طَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ، وَطَاعَتُهُمَا أَوْلَى مِنْ حَجِّ النَّفْل (1) .

ز - الْعِدَّةُ الطَّارِئَةُ:

19 -وَالْمُرَادُ طُرُوءُ عِدَّةِ الطَّلاَقِ بَعْدَ الإِْحْرَامِ: فَإِذَا أَهَلَّتِ الْمَرْأَةُ بِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَوْ حَجَّةِ نَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ، فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، صَارَتْ مُحْصَرَةً، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَحْرَمٌ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ دُونَ أَنْ تَتَقَيَّدَ بِمَسَافَةِ السَّفَرِ (2) .

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَأَجْرَوْا عَلَى عِدَّةِ الطَّلاَقِ حُكْمَ وَفَاةِ الزَّوْجِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ، وَخَافَتْ فَوْتَهُ لِضِيقِ الْوَقْتِ، خَرَجَتْ وُجُوبًا وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ؛ لِتَقَدُّمِ الإِْحْرَامِ.

وَإِنْ أَمِنَتِ الْفَوَاتَ لِسَعَةِ الْوَقْتِ جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ لِذَلِكَ، لِمَا فِي تَعَيُّنِ التَّأْخِيرِ مِنْ مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الإِْحْرَامِ. وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَفَرَّقُوا بَيْنَ عِلَّةِ الطَّلاَقِ الْمَبْتُوتِ وَالرَّجْعِيِّ، فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ - يَعْنِي الْحَجَّ - فِي عِدَّةِ الطَّلاَقِ الْمَبْتُوتِ، وَأَمَّا عِدَّةُ الرَّجْعِيَّةِ فَالْمَرْأَةُ فِي الإِْحْصَارِ كَالزَّوْجَةِ (3) .

(1) فتح القدير 2 / 118، والفتاوى الهندية 1 / 206

(2) المسلك المتقسط ص 275، ورد المحتار 2 / 320، والمبسوط 4 / 111، وفيه:"لو كانت معتدة لم يكن لها أن تخرج"

(3) المغني 3 / 240 - 241، ونهاية المحتاج 6 / 220 - 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت