12 -خَوَّل الشَّارِعُ بَعْضَ الأَْفْرَادِ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ سُلْطَةَ إِجْبَارِ الْغَيْرِ، كَمَا فِي الشُّفْعَةِ فَقَدْ أَثْبَتَ الشَّارِعُ لِلشَّفِيعِ حَقَّ تَمَلُّكِ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ ثَمَنٍ وَمُؤْنَةٍ جَبْرًا عَنْهُ. وَهُوَ حَقٌّ اخْتِيَارِيٌّ لِلشَّفِيعِ. (1)
13 -كَمَا خَوَّل الشَّارِعُ لِلْمُطَلِّقِ طَلاَقًا رَجْعِيًّا حَقَّ مُرَاجَعَةِ مُطَلَّقَتِهِ وَلَوْ جَبْرًا عَنْهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، إِذِ الرَّجْعَةُ لاَ تَفْتَقِرُ إِلَى وَلِيٍّ وَلاَ صَدَاقٍ وَلاَ رِضَا الْمَرْأَةِ. وَهَذَا الْحَقُّ ثَبَتَ لِلرَّجُل مِنَ الشَّارِعِ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ دُونَ نَصٍّ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّعَاقُدِ أَوِ اشْتِرَاطِهِ عِنْدَ الطَّلاَقِ، حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ إِسْقَاطَ حَقِّهِ فِيهِ، عَلَى مَا بَيَّنَهُ الْفُقَهَاءُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الرَّجْعَةِ.
كَمَا أَعْطَى الشَّارِعُ الأَْبَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ كَوَكِيلِهِ وَوَصِيِّهِ حَقَّ وِلاَيَةِ الإِْجْبَارِ فِي النِّكَاحِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوْطِنِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْوِلاَيَةِ فِي النِّكَاحِ (2) .
14 -وَفِي إِجْبَارِ الأُْمِّ عَلَى الْحَضَانَةِ إِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ لَهَا تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْحَاضِنَةِ قَال: إِنَّهَا لاَ تُجْبَرُ عَلَيْهَا إِذَا مَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا لأَِنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ لاَ يُجْبَرُ عَلَى اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ. وَمَنْ قَال: إِنَّهَا حَقٌّ لَلْمَحْضُونَ نَفْسِهِ، قَال: إِنَّ لِلْقَاضِي أَنْ
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 149، ومواهب الجليل 5 / 310، وبداية المجتهد 2 / 240، والوجيز 1 / 215، والمغني 5 / 284
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 304، والتاج والإكليل 3 / 424 - 428، والشرح الصغير 2 / 396، والمحرر 2 / 16، والفروع 3 / 23، والمغني 7 / 47 - 50