فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1508 من 31949

وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ حَجَرٍ فِيهِ رَأْيَيْنِ:

أَحَدَهُمَا: الإِْسَاءَةُ إِلَى الأَْرْحَامِ.

الثَّانِيَ: يَتَعَدَّى إِلَى تَرْكِ الإِْحْسَانِ، فَقَطْعُ الْمُكَلَّفِ مَا أَلِفَهُ قَرِيبُهُ مِنْهُ مِنْ سَابِقِ الصِّلَةِ وَالإِْحْسَانِ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضُهُمْ كَبِيرَةً كَمَا سَبَقَ (1) .

وَالأَْعْذَارُ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ نَوْعِ الصِّلَةِ، فَعُذْرُ تَرْكِ الزِّيَارَةِ ضَبَطَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِالْعُذْرِ الَّذِي تُتْرَكُ بِهِ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ، بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ وَتَرْكُهُ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ كَانَتِ الصِّلَةُ بِبَذْل الْمَال، فَلَمْ يَبْذُلْهُ لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ، أَوْ فَقْدِهِ، أَوْ قَدَّمَ غَيْرَ الْقَرِيبِ امْتِثَالًا لأَِمْرِ الشَّرْعِ، كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا (2) . وَعُذْرُ الْمُرَاسَلَةِ وَالْكِتَابَةِ أَلاَّ يَجِدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ فِي أَدَاءِ الرِّسَالَةِ (3) .

وَمِنَ الأَْعْذَارِ الَّتِي زَادَهَا الْمَالِكِيَّةُ تَكَبُّرُ الْقَرِيبِ الْغَنِيِّ عَلَى قَرِيبِهِ الْفَقِيرِ، فَلاَ صِلَةَ عَلَى الْفَقِيرِ حِينَئِذٍ (4) .

حُكْمُ قَطْعِ الرَّحِمِ:

12 -قَطْعُ الرَّحِمِ الْمَأْمُورِ بِوَصْلِهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ (5) ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ

(1) الزواجر 2 / 78، 79، وتهذيب الفروق 1 / 159، وتحفة المحتاج 6 / 308

(2) الزواجر 2 / 79، وتهذيب الفروق 1 / 160، وما بعدها، والطحطاوي على الدر 4 / 205

(3) الزواجر 2 / 80، والفواكه الدواني 2 / 386، وتهذيب الفروق 1 / 160

(4) الفواكه الدواني 2 / 386

(5) تنبيه الغافلين ص 47، والفواكه الدواني 2 / 386، وحاشية الشربيني على شرح البهجة 3 / 393، وتهذيب الفروق 1 / 160، والزواجر 2 / 62، وفتاوى ابن تيمية 3 / 425، وحاشية ابن عابدين 5 / 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت