فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1620 من 31949

الْفَاضِل الْعَدْل أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ، وَالْعُقُوبَةُ عَلَى مَنْ تَنَاوَلَهُ بِالْقَوْل وَأَذَاهُ وَهُوَ غَائِبٌ (1) .

وَفِي الْمُغْنِي لاِبْنِ قُدَامَةَ: لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّبَ الْخَصْمَ، إِذَا افْتَأَتَ عَلَيْهِ، بِأَنْ يَقُول: حَكَمْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَوِ ارْتَشَيْتَ (2) .

وَبَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ يَعْتَبِرُ الإِْسَاءَةَ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ وَالتَّنْزِيهِيَّةِ، فَهِيَ أَفْحَشُ مِنَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ، وَأَدْوَنُ مِنَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ تَارِكَ سُنَّةِ الْهُدَى - كَالأَْذَانِ وَالْجَمَاعَةِ - مُسِيءٌ يَسْتَوْجِبُ اللَّوْمَ (3) . وَقَال الْفَتُوحِيُّ: يُسَمَّى الْحَرَامُ مَحْظُورًا وَمَمْنُوعًا وَمَعْصِيَةً وَقَبِيحًا وَسَيِّئَةً.

وَيُقَال لِفَاعِل الْمَكْرُوهِ: مُخَالِفٌ وَمُسِيءٌ وَغَيْرُ مُمْتَثِلٍ، مَعَ أَنَّهُ لاَ يُذَمُّ فَاعِلُهُ، وَلاَ يَأْثَمُ عَلَى الأَْصَحِّ، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ، فِيمَنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ: أَسَاءَ. وَظَاهِرُ كَلاَمِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الإِْسَاءَةَ تَخْتَصُّ بِالْحَرَامِ، فَلاَ يُقَال أَسَاءَ إِلاَّ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ (4) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الضَّرَرُ:

2 -الضَّرَرُ لُغَةً: ضِدُّ النَّفْعِ، وَاصْطِلاَحًا: إِلْحَاقُ مَفْسَدَةٍ بِالْغَيْرِ (5) .

وَضَرَّهُ يَضُرُّهُ: إِذَا فَعَل بِهِ مَكْرُوهًا (6) .

فَالإِْسَاءَةُ وَالضَّرَرُ يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ

(1) منح الجليل4 / 148 ط النجاح ليبيا.

(2) المغني 9 / 43 ط الرياض.

(3) شرح المنار ص 587 ط العثمانية.

(4) شرح الكوكب المنير ص 120، 130 ط السنة المحمدية.

(5) لسان العرب والمصباح المنير.

(6) الفتح المبين شرح الأربعين لابن حجر ص 237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت