وَلاَ تَأْمِينَ بِاللِّسَانِ جَهْرًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بَل يُؤَمِّنُ فِي نَفْسِهِ. (1)
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا يَقَعُ عَلَى دَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ بَعْدَ قَوْل الإِْمَامِ:"ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِْجَابَةِ"مِنْ رَفْعِ أَصْوَاتِ جَمَاعَةٍ بِقَوْلِهِمْ:"آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ"وَاعْتَبَرُوهُ بِدْعَةً مُحَرَّمَةً. (2)
17 -اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، التَّأْمِينَ عَلَى دُعَاءِ الاِسْتِسْقَاءِ عِنْدَ جَهْرِ الإِْمَامِ بِهِ. وَلاَ يُخَالِفُ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَدْعُوَ الإِْمَامُ وَالْمَأْمُومُونَ. وَقِيل بَعْدَ دُعَائِهِمْ مَعًا: يَسْتَقْبِلُهُمُ الإِْمَامُ، فَيَدْعُو وَيُؤَمِّنُونَ. (3)
التَّأْمِينُ عَلَى الدُّعَاءِ دُبُرَ الصَّلاَةِ.
18 -لَمْ أَجِدْ مَنْ يَقُول بِالتَّأْمِينِ عَلَى دُعَاءِ الإِْمَامِ بَعْدَ الصَّلاَةِ إِلاَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ. وَمِمَّنْ قَال بِجَوَازِهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَأَنْكَرَ الْخِلاَفَ فِي كَرَاهِيَتِهِ. وَفِي جَوَابِ الْفَقِيهِ الْعَلاَّمَةِ أَبِي مَهْدِيٍّ الْغُبْرِينِيُّ مَا نَصُّهُ:"وَنُقَرِّرُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْمِلَّةِ نَهْيٌ عَنْ الدُّعَاءِ دُبُرَ الصَّلاَةِ، عَلَى مَا"
(1) الشرح الصغير 1 / 509، ومطالب أولي النهى 1 / 790، والفروع 1 / 568، وإعانة الطالبين 2 / 87 ط الحلبي، وابن عابدين 1 / 550
(2) الشرح الصغير 1 / 510 ط دار المعارف.
(3) شرح الروض 1 / 292، ومطالب أولي النهى 1 / 819، والشرح الكبير والمغني 2 / 295، والطحطاوي على المراقي 201، والخرشي 2 / 15، وكفاية الطالب الرباني وحاشية الصعيدي عليه 1 / 311 ط مصطفى الحلبي.