فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1678 من 31949

الاِسْتِبْرَاءِ، فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا (1) .

اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ:

16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الاِسْتِبْرَاءِ فِي الْحُرَّةِ، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، وَفِي الأَْحْوَال الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا.

فَفِي الْمَزْنِيِّ بِهَا، اسْتِبْرَاءٌ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا نُقِل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَنُقِل عَنْهُ الاِسْتِحْبَابُ، كَالْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ إِنْ عَلَّقَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ عَلَى وُجُودِ حَمْلٍ بِهَا فَتُسْتَبْرَأُ نَدْبًا، أَمَّا إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ (غَيْرُ حَامِلٍ) فَتُسْتَبْرَأُ وُجُوبًا.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِطَلَبِ الاِسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةٍ مِنَ الْمِيرَاثِ، فِيمَا إِذَا مَاتَ وَلَدُ الزَّوْجَةِ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ سَابِقٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْوَلَدِ أَصْلٌ أَوْ فَرْعٌ وَارِثٌ، فَإِنَّهُ تُسْتَبْرَأُ زَوْجَتُهُ لِتَبَيُّنِ حَمْلِهَا مِنْ عَدَمِهِ لِمَعْرِفَةِ مِيرَاثِ الْحَمْل.

كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا إِقَامَةُ الْحَدِّ أَوِ الْقِصَاصِ، نَظَرًا لِحَقِّ الْحَمْل فِي الْحَيَاةِ (2) . وَدَلِيل ذَلِكَ خَبَرُ الْغَامِدِيَّةِ الْمَعْرُوفُ (3) .

17 -وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ فِيهَا بِوُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ مَا يَأْتِي:

(1) الفروق 3 / 205

(2) ابن عابدين 5 / 242، 2 / 292، والقليوبي 3 / 354 والمغني 7 / 487، و 6 / 316 ط الرياض.

(3) خبر الغامديه. أخرجه مسلم (3 / 1323 - ط عيسى الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت