قَال: صِدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحْتُهُمَا بِمَرْوَةَ، (1) فَسَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا. (2)
ثُمَّ إِنَّهَا مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُسْتَطَابِ، وَلَيْسَتْ ذَاتَ نَابٍ تَفْتَرِسُ بِهِ، وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِتَحْرِيمِهَا، فَهَذِهِ الْمَنَاطَاتُ تَسْتَوْجِبُ حِلَّهَا كَمَا سَيُرَى فِي الأَْنْوَاعِ الْمُحَرَّمَةِ.
وَقَدْ أَكَلَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَخَّصَ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَاللَّيْثُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (3) .
24 -الْمُرَادُ بِالْحَيَوَانَاتِ الْمُفْتَرِسَةِ: كُل دَابَّةٍ لَهَا نَابٌ يَفْتَرِسُ بِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ أَهْلِيَّةً كَالْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ الأَْهْلِيِّ، (4) أَمْ وَحْشِيَّةً كَالأَْسَدِ وَالذِّئْبِ وَالضَّبُعِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالثَّعْلَبِ وَالسِّنَّوْرِ الْوَحْشِيِّ وَالسِّنْجَابِ وَالْفَنَكِ وَالسَّمُّورِ وَالدُّلُقِ (وَهُوَ أَبُو مُقْرِضٍ) وَالدُّبِّ وَالْقِرْدِ وَابْنِ آوَى وَالْفِيل.
وَحُكْمُهَا: أَنَّهَا لاَ يَحِل شَيْءٌ مِنْهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ
(1) المروة واحدة المرو، وهي: حجارة بيض رقاق براقة تقدح منها النار، (ر: المعجم الوسيط) وقد يكون لها حد صالح للقطع كالسكين.
(2) حديث: محمد بن صفوان"صدت أرنين فذبحتهما بمروة. . ."أخرجه أبو داود (3 / 249 - ط عزت عبيد دعاس) وابن ماجه (2 / 1080 - ط الحلبي) ، وصححه البخاري كما في نصب الراية (4 / 201 - ط المجلس العلمي) .
(3) البدائع 5 / 39، والشرح الصغير للدردير 1 / 322، ونهاية المحتاج 8 / 143، والشرح الكبير بأسفل المغني لابن قدامة 11 / 81 و 82، والمحلى لابن حزم 7 / 432، والبحر الزخار 4 / 325.
(4) السنور: هو الهر، أي القط.