الزِّيَادَةُ فَهِيَ الشَّيْءُ الزَّائِدُ أَوِ الْمَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ، وَفِي الْفُرُوقِ فِي اللُّغَةِ: الْفِعْل نَمَا يُفِيدُ زِيَادَةً مِنْ نَفْسِهِ، وَزَادَ لاَ يُفِيدُ ذَلِكَ. يُقَال: زَادَ مَال فُلاَنٍ بِمَا وَرِثَهُ عَنْ وَالِدِهِ وَلاَ يُقَال ذَلِكَ فِي نَمَا. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الإِْنْمَاءَ هُوَ الْعَمَل عَلَى أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ نَابِعَةً مِنْ نَفْسِ الشَّيْءِ وَلَيْسَتْ مِنْ خَارِجٍ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَقَدْ تَكُونُ مِنْ خَارِجٍ فَهِيَ أَعَمُّ.
وَيُقَسِّمُ الْفُقَهَاءُ الزِّيَادَةَ إِلَى مُتَّصِلَةٍ وَمُنْفَصِلَةٍ، وَيُقَسِّمُونَ كُلًّا مِنْهُمَا إِلَى مُتَوَلِّدَةٍ وَغَيْرِ مُتَوَلِّدَةٍ، فَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ كَالسِّمَنِ وَالْجَمَال، وَغَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ، وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرِ، وَغَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالأُْجْرَةِ (1) .
هـ - الْكَنْزُ:
6 -الْكَنْزُ مَصْدَرُ كَنَزَ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِلْمَال إِذَا أُحْرِزَ فِي وِعَاءٍ. وَقِيل: الْكَنْزُ الْمَال الْمَدْفُونُ، وَتُسَمِّي الْعَرَبُ كُل كَثِيرٍ مَجْمُوعٍ يُتَنَافَسُ فِيهِ كَنْزًا، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَال الْمَخْزُونِ وَالْمَصُونِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (2) وَفِي الْحَدِيثِ: كُل مَالٍ لاَ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ (3) . فَالْكَنْزُ ضِدُّ الإِْنْمَاءِ.
(1) لسان العرب، والفروق في اللغة ص 173 ط دار الآفاق الحديثة، وابن عابدين 4 / 84، 137، ومنتهى الإرادات 2 / 405، 406، والمهذب 1 / 377، ومنح الجليل 3 / 526.
(2) سورة التوبة / 34.
(3) لسان العرب والمصباح المنير والنظم المستعذب بهامش المهذب 1 / 164، وحديث:"كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز"أخرجه البيهقي في الزكاة من سننه (4 / 82) موقوفا. وقال هذا هو الصحيح. ثم ذكر أنه روي مرفوعا وقال: ليس بالقوي، وكذا ضعف السيوطي فيض القدير (5 / 29) .