النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (1) وقَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (2) .
وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا (3) . فَرُكْنِيَّتُهُ وَوُجُوبُهُ ثَابِتَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، فَمَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ. وَمَنْ أَقَرَّ بِهِ وَتَرَكَهُ فَاَللَّهُ حَسْبُهُ، لاَ يُتَعَرَّضُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ، لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الاِسْتِطَاعَةِ وَسُقُوطِهِ بِعَدَمِهَا.
ر: (حَجّ) .
إِسْلاَمُ الصَّغِيرِ بِإِسْلاَمِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ:
25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ الأَْبُ وَلَهُ أَوْلاَدٌ صِغَارٌ، أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِمْ - كَالْمَجْنُونِ إِذَا بَلَغَ مَجْنُونًا - فَإِنَّ هَؤُلاَءِ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِمْ تَبَعًا لأَِبِيهِمْ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِإِسْلاَمِ أَحَدِ الأَْبَوَيْنِ، أَبًا كَانَ أَوْ أُمًّا، فَيُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الصِّغَارِ بِالتَّبَعِيَّةِ، لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ. وَقَال مَالِكٌ: لاَ عِبْرَةَ بِإِسْلاَمِ الأُْمِّ أَوِ الْجَدِّ، لأَِنَّ الْوَلَدَ يَشْرُفُ بِشَرَفِ أَبِيهِ وَيَنْتَسِبُ إِلَى قَبِيلَتِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِسْلاَمَ الْجَدِّ - وَإِنْ عَلاَ - يَسْتَتْبِعُ الْحُكْمَ بِإِسْلاَمِ الأَْحْفَادِ الصِّغَارِ وَمَنْ فِي
(1) سورة آل عمران / 97.
(2) سورة البقرة / 196.
(3) حديث:"إن الله فرض عليكم الحج فحجوا"أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بلفظ"أيها الناس: قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. . ." (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 975 ط عيسى الحلبي 1374 هـ) .