الْمَرْأَةُ، وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَإِنَّهَا تَقْعُدُ أَيَّامَهَا لِلْحَيْضِ، فَإِذَا انْقَضَتِ اسْتَظْهَرَتْ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، تَقْعُدُ فِيهَا لِلْحَيْضِ وَلاَ تُصَلِّي، ثُمَّ تَغْتَسِل وَتُصَلِّي. قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَمَعْنَى الاِسْتِظْهَارِ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا: الاِحْتِيَاطُ وَالاِسْتِيثَاقُ (1) "."
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الاِسْتِظْهَارَ بِالْمَعَانِي الثَّلاَثَةِ السَّابِقَةِ.
اسْتِظْهَارُ الْقُرْآنِ:
2 -فِي كَوْنِ اسْتِظْهَارِ الْقُرْآنِ أَفْضَل مِنْ قِرَاءَتِهِ مِنَ الْمُصْحَفِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ:
أَوَّلُهَا: أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَل مِنِ اسْتِظْهَارِهِ، وَنَسَبَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال: إِنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنِ السَّلَفِ. وَوَجْهُهُ: أَنَّ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ. وَاحْتَجَّ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ بِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا: فَضْل قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ ظَاهِرًا كَفَضْل الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ. قَال السُّيُوطِيُّ: سَنَدُهُ صَحِيحٌ (2) .
(1) المرجع السابق.
(2) البرهان في علوم القرآن للزركشي 1 / 461 - 463 ط عيسى الحلبي 1376 هـ، والإتقان للسيوطي 1 / 108 ط مصطفى الحلبي، والأذكار للنووي ص 100 ط مصطفى الحلبي. ومما يتصل بهذا ما ذكره بعض العلماء: أن استماع القرآن أفضل من قراءته، وانظر مصطلح"استماع". وحديث:"فضل قراءة القرآن. . ."أخرجه أبو عبيد في فضائله عن بعض الصحابة، ورواه أبو نعيم، والطبراني، والديلمي، وفيه بقية المعروف بالتدليس (فيض القدير 4 / 437 ط المكتبة التجارية 1359 هـ) وقال السيوطي: سنده صحيح