الدَّفْنُ فِي التَّابُوتِ:
14 -يُكْرَهُ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِي تَابُوتٍ بِالإِْجْمَاعِ؛ لأَِنَّهُ بِدْعَةٌ، وَلاَ تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِذَلِكَ،
وَلاَ يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ، وَمِنْهَا الْمَيِّتُ الْمُحْتَرِقُ إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ (1) .
فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ
الإِْحْرَاقُ الْعَمْدُ:
15 -يُعْتَبَرُ الإِْحْرَاقُ بِالنَّارِ عَمْدًا جِنَايَةُ عَمْدٍ. وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْعَمْدِ؛ لأَِنَّهَا تَعْمَل عَمَل الْمُحَدَّدِ.
وَتَفْصِيلُهُ فِي (الْجِنَايَاتِ) . (2)
الْقِصَاصُ بِالإِْحْرَاقِ:
16 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ؛ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى قَتْل الْقَاتِل بِمَا قَتَل بِهِ وَلَوْ نَارًا. وَيَكُونُ الْقِصَاصُ بِالنَّارِ مُسْتَثْنًى مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِهَا. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (3) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (4) وَبِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ عَنِ النَّبِيِّ
(1) ابن عابدين 2 / 234، 235، وحاشية الدسوقي 1 / 419، ومغني المحتاج 1 / 360، ونهاية المحتاج 3 / 30، والمغني 2 / 409،0 415
(2) المغني"لابن قدامة 9 / 325، 326، ونتائج الأفكار 8 / 245، وحاشية ابن عابدين 6 / 527، 528، ومغني المحتاج 4 / 8، والدسوقي 4 / 312"
(3) سورة النحل / 126
(4) سورة البقرة / 164