فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1643 من 31949

تُدْخِل إِلَيْهِ مَنْ تَعْلَمُ أَنَّ زَوْجَهَا يَكْرَهُ دُخُولَهُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلاَ تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (1) ، وَلاَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ حَالاَتُ الضَّرُورَةِ.

قَال الْعَيْنِيُّ - شَارِحُ الْبُخَارِيِّ - أَمَّا عِنْدَ الدَّاعِي لِلدُّخُول عَلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ، كَالإِْذْنِ لِشَخْصٍ فِي دُخُول مَوْضِعٍ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، أَوْ إِلَى دَارٍ مُنْفَرِدَةٍ عَنْ مَسْكَنِهَا، أَوِ الإِْذْنِ لِدُخُول مَوْضِعٍ مُعَدٍّ لِلضِّيفَانِ، فَلاَ حَرَجَ فِي الإِْذْنِ بِذَلِكَ لأَِنَّ الضَّرُورَاتِ مُسْتَثْنَاةٌ فِي الشَّرْعِ (2) .

ج - الاِسْتِئْذَانُ لِلأَْكْل مِنْ ثَمَرِ الْبُسْتَانِ وَشُرْبِ لَبَنِ الْمَاشِيَةِ:

22 -لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَحْلُبَ مَاشِيَةَ أَحَدٍ وَلاَ أَنْ يَأْكُل مِنْ ثَمَرِ بُسْتَانِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ - عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (3) ، لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِل طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تُخَزِّنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. (4)

وَذَهَبَ الْبَعْضُ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ

(1) أخرجه البخاري في النكاح، باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، وأخرجه مسلم في الزكاة، والترمذي في الأدب، والنسائي في الصوم.

(2) عمدة القاري 20 / 186 طبع المنار

(3) عمدة القاري 12 / 278، وشرح النووي لصحيح مسلم 12 / 29، وعون المعبود 2 / 344 طبع الهند.

(4) أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 88) ومسلم 3 / 1352 ط عيسى الحلبي، كلاهما في اللقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت