وَكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ يَسْبِقُهُ نَوْمٌ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ لاَ يَسْبِقُهُ نَوْمٌ.
ب - التَّهَجُّدُ:
3 -التَّهَجُّدُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ نَوْمٍ (1) . وَلَكِنْ يُطْلِقُهُ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى صَلاَةِ اللَّيْل مُطْلَقًا (2) .
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ إِحْيَاءُ اللَّيَالِي الْفَاضِلَةِ الَّتِي وَرَدَ بِشَأْنِهَا نَصٌّ، كَمَا يُنْدَبُ إِحْيَاءُ أَيِّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ أَوَّل اللَّيْل وَيُحْيِي آخِرَهُ (3) ؛ لأَِنَّ التَّطَوُّعَ بِالْعِبَادَةِ فِي اللَّيْل، كَالدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ فِي سَاعَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا، وَخَاصَّةً فِي النِّصْفِ الأَْخِيرِ مِنَ اللَّيْل، وَلاَ سِيَّمَا فِي الأَْسْحَارِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَْسْحَارِ} (4) ، وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ فِي اللَّيْل لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَل اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (5) ،
(1) مغني المحتاج 1 / 228، والفروع 1 / 430 ط الأولى للمنار، وحاشية ابن عابدين 1 / 359، وحاشية الدسوقي 2 / 211 طبع دار الفكر.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 211
(3) حديث عائشة"كان رسول الله ينام أول الليل. . ."أخرجه البخاري بلفظ"كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلى"وقال ابن حجر: وأخرجه مسلم (فتح الباري 3 / 32 ط السلفية) .
(4) سورة آل عمران / 17
(5) حديث جابر"إن في الليل لساعة"أخرجه الإمام أحمد ومسلم في الصلاة عن جابر (فيض القدير 2 / 472)