فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2565 من 31949

يُعْلَمُ فِيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ اصْطِيَادِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، قَال: فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِل عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لاَ قَال: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا (1) . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ إِعَانَةٌ عَلَى قَتْلِهِ بِشَيْءٍ حَل لَهُ الأَْكْل مِنْهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ (2) .

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُشِيرِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، لأَِنَّ الإِْشَارَةَ إِلَى الصَّيْدِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ بِدَلِيل تَحْرِيمِ الأَْكْل مِنْهُ، فَتَكُونُ جِنَايَةً عَلَى الصَّيْدِ بِتَفْوِيتِ الأَْمْنِ عَلَى وَجْهٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَتْلُهُ، فَصَارَتْ كَالْقَتْل (3) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لاَ جَزَاءَ عَلَى الْمُشِيرِ، لأَِنَّ النَّصَّ عَلَّقَ الْجَزَاءَ بِالْقَتْل. وَلَيْسَتِ الإِْشَارَةُ قَتْلًا (4) .

الإِْشَارَةُ إِلَى الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ:

17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا عِنْدَ الطَّوَافِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: مَا تَرَكْتُ اسْتِلاَمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ

(1) حديث: أبي قتادة في قصة اصطياده. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة واللفظ للبخاري (فتح الباري 4 / 28، 29 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 853، 854 ط عيسى الحلبي 1374 هـ) .

(2) سبل السلام 2 / 193.

(3) فتح القدير 2 / 257، والمغني لابن قدامة 3 / 418.

(4) مغني المحتاج 1 / 524، وروضة الطالبين 3 / 149، والقوانين الفقهية 92 ط دار القلم - بيروت، والحطاب 3 / 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت