فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4442 من 31949

وَالْحَنَابِلَةُ اخْتَلَفُوا، فَقَال أَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيُّ: إِنْ نَوَاهَا لَزِمَتْهُ، سَوَاءٌ أَعَرَفَهَا أَمْ لَمْ يَعْرِفْهَا. وَقَال أَكْثَرُ الأَْصْحَابِ وَمِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي: إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهَا، (1) وَفِي غَايَةِ الْمُنْتَهَى: يَلْزَمُ بِأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ - وَهِيَ يَمِينٌ رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ تَتَضَمَّنُ الْيَمِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالطَّلاَقَ وَالْعَتَاقَ وَصَدَقَةَ الْمَال - مَا فِيهَا إِنْ عَرَفَهَا وَنَوَاهَا، وَإِلاَّ فَلَغْوٌ. (2)

و أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ:

18 -جَاءَ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تَشْمَل سِتَّةَ أَشْيَاءَ، وَهِيَ: الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالطَّلاَقُ الْبَاتُّ لِجَمِيعِ الزَّوْجَاتِ، وَعِتْقُ مَنْ يَمْلِكُ مِنَ الْعَبِيدِ وَالإِْمَاءِ، وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثِ الْمَال، وَالْمَشْيُ بِحَجٍّ، وَصَوْمِ عَامٍ.

وَهَذَا الشُّمُول لِلسِّتَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ تَعَارُفِ الْحَلِفِ بِهَا، فَإِنْ تُعُورِفَ الْحَلِفُ بِبَعْضِهَا لَمْ تَشْمَل مَا سِوَاهُ. (3)

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى تَحْرِيمِ تَحْلِيفِ الْقَاضِي بِالطَّلاَقِ أَوِ الْعَتَاقِ أَوِ النَّذْرِ. قَال الشَّافِعِيُّ: وَمَتَى بَلَغَ الإِْمَامَ أَنَّ قَاضِيًا يَسْتَحْلِفُ النَّاسَ بِطَلاَقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ عَزَلَهُ عَنِ الْحُكْمِ؛ لأَِنَّهُ جَاهِلٌ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَلْزَمُ بِالْحَلِفِ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ظِهَارٌ وَطَلاَقٌ وَعَتَاقٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاللَّهِ تَعَالَى مَعَ النِّيَّةِ. كَمَا لَوْ حَلَفَ بِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى انْفِرَادٍ. وَلَوْ حَلَفَ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نِيَّةِ بَعْضِ مَا ذُكِرَ تَقَيَّدَ حَلِفُهُ

(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية 35 / 243، 244، وإعلام الموقعين 3 / 86 - 88.

(2) مطالب أولي النهى 6 / 373.

(3) الشرح الصغير بحاشية الصاوي 1 / 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت