وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ تَحْتَ عِنْوَانِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ بِشُرُوطِهِ الْخَاصَّةِ (1) . ر: (أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ) .
وَيَتَعَيَّنُ الإِْنْذَارُ بِالنِّسْبَةِ لِوَالِي الْحِسْبَةِ، لأَِنَّهُ خُصِّصَ مِنْ قِبَل الإِْمَامِ لِذَلِكَ (2) . ر: (حِسْبَة) . وَتَثْبُتُ وِلاَيَةُ الْحِسْبَةِ لِلزَّوْجِ وَالْمُعَلِّمِ وَالأَْبِ. ر: (حِسْبَة - وِلاَيَة) .
يَأْتِي الإِْنْذَارُ فِي كُل مَا هُوَ ضَارٌّ أَوْ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَمَسَائِلُهُ مُتَعَدِّدَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ: إِنْذَارُ تَارِكِ الصَّلاَةِ (3) ، فِي بَابِ الصَّلاَةِ وَهَكَذَا بَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ. وَفِي الْجِنَايَاتِ فِي الصِّيَال (4) ، وَالْحَائِطِ الْمَائِل (5) ، وَفِعْل مَا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ. وَفِي بَابِ الأَْذَانِ، وَهَل يَجُوزُ قَطْعُهُ لإِِنْذَارِ غَيْرِهِ. فِي بَابِ الْجُمُعَةِ حُكْمُ قَطْعِ الْخُطْبَةِ لِلإِْنْذَارِ وَحُكْمُ إِنْذَارِ الْمُسْتَمِعِ لِغَيْرِهِ (6) .
وَفِي حُكْمِ الْجِوَارِ (7) ، وَفِي الْقَضَاءِ بِالنِّسْبَةِ
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 181 ط الرياض، ومنح الجليل 1 / 710، والأحكام السلطانية للماوردي ص 240 - 247، والفروق للقرافي 4 / 255 ط دار المعرفة، وشرح الإحياء 7 / 3
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 240، وشرح إحياء علوم الدين 7 / 17 - 18، والتبصرة بهامش فتح العلي المالك 2 / 187
(3) التبصرة 2 / 189
(4) جواهر الإكليل 2 / 297
(5) منح الجليل 4 / 559
(6) قليوبي 1 / 280
(7) التبصرة 2 / 187