فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3853 من 31949

النُّفُوسِ مِمَّا لاَ تَحْتَمِل الإِْبَاحَةَ بِحَالٍ، وَإِذْنُهُ لاَ يُعْتَبَرُ؛ لأَِنَّ الْقِصَاصَ لِوَارِثِهِ لاَ لَهُ، وَلأَِنَّهُ أَسْقَطَ حَقًّا قَبْل وُجُوبِهِ (1) .

الثَّالِثُ:

15 -أَنَّ الْقَتْل فِي هَذِهِ الْحَال لَهُ حُكْمُ الاِنْتِحَارِ، فَلاَ قِصَاصَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ وَلاَ دِيَةَ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَصَحَّحَهُ الْقُدُورِيُّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ مَرْجُوحَةٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ.

أَمَّا سُقُوطُ الْقِصَاصِ فَلِلإِْذْنِ لَهُ فِي الْقَتْل وَالْجِنَايَةِ، وَلأَِنَّ صِيغَةَ الأَْمْرِ تُورِثُ شُبْهَةً، وَالْقِصَاصُ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ.

وَأَمَّا سُقُوطُ الدِّيَةِ فَلأَِنَّ ضَمَانَ نَفْسِهِ هُوَ حَقٌّ لَهُ فَصَارَ كَإِذْنِهِ بِإِتْلاَفِ مَالِهِ، كَمَا لَوْ قَال: اقْتُل دَابَّتِي فَفَعَل فَلاَ ضَمَانَ إِجْمَاعًا، فَصَحَّ الأَْمْرُ، وَلأَِنَّ الْمُورَثَ أَسْقَطَ الدِّيَةَ أَيْضًا فَلاَ تَجِبُ لِلْوَرَثَةِ.

وَإِذَا كَانَ الآْمِرُ أَوِ الآْذِنُ مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا فَلاَ يُسْقِطُ إِذْنُهُ شَيْئًا مِنَ الْقِصَاصِ وَلاَ الدِّيَةِ، لأَِنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِإِذْنِهِمَا (2) .

16 -لَوْ قَال: اقْطَعْ يَدِي، فَإِنْ كَانَ لِمَنْعِ السِّرَايَةِ كَمَا إِذَا وَقَعَتْ فِي يَدِهِ آكِلَةٌ فَلاَ بَأْسَ بِقَطْعِهِ اتِّفَاقًا.

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلاَ يَحِل، وَلَوْ قَطَعَ بِإِذْنِهِ فَلَمْ يَمُتْ مِنَ الْقَطْعِ فَلاَ قِصَاصَ وَلاَ دِيَةَ عَلَى الْقَاطِعِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّ الأَْطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكُ

(1) ابن عابدين 5 / 352، والبدائع 7 / 236، والوجيز للغزالي 2 / 123، والشرح الصغير 4 / 336، والشرح الكبير للدردير 4 / 240

(2) شرح منتهى الإرادات 3 / 275، وكشاف القناع 5 / 518، والزيلعي 5 / 0 9 1، والبدائع 7 / 236، ونهاية المحتاج 7 / 248، 296، ومواهب الجليل 6 / 235، 236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت