شَرِيكًا فِي الأَْمْرِ أَوِ الْبَيْعِ (1) . فَهُوَ بِمَعْنَى الإِْشْرَاكِ. إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ الإِْشْرَاكُ إِلَى: اتِّخَاذِ شَرِيكٍ لِلَّهِ، وَالتَّشْرِيكُ: اتِّخَاذُكَ لِلْغَيْرِ شَرِيكًا فِي الْمَال أَوِ الأَْمْرِ.
6 -الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى حَرَامٌ. وَحُكْمُ الأَْنْوَاعِ الْخَمْسَةِ الأُْولَى كُفْرُ مُرْتَكِبِهَا بِالإِْجْمَاعِ. وَحُكْمُ السَّادِسِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ بِالإِْجْمَاعِ. وَحُكْمُ السَّابِعِ التَّفْصِيل، فَمَنْ قَال فِي الأَْسْبَابِ الْعَادِيَّةِ: إِنَّهَا تُؤَثِّرُ بِطَبْعِهَا فَقَدْ حُكِيَ الإِْجْمَاعُ عَلَى كُفْرِهِ، وَمَنْ قَال إِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ (عَلَى سَبِيل الاِسْتِقْلاَل) بِقُوَّةٍ أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِيهَا فَهُوَ فَاسِقٌ ( x662 ;) .
إِسْلاَمُ الْمُشْرِكِ:
7 -يَدْخُل الْمُشْرِكُ كَغَيْرِهِ مِنِ الْكُفَّارِ فِي الإِْسْلاَمِ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. (3)
وَلَمْ تَشْتَرِطِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ إِضَافَةَ شَيْءٍ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ، كَالتَّبَرِّي مِنْ كُل دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِْسْلاَمِ (4) ، إِلاَّ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ. وَهُنَاكَ أُمُورٌ
(1) المصباح المنير مادة: (شرك) .
(2) الكليات لأبي البقاء 3 / 71.
(3) حديث:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. . . . ."أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 3 / 262 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 51، 52 ط عيسى الحلبي) .
(4) حاشية ابن عابدين 1 / 235، 3 / 286، 287، وجواهر الإكليل 1 / 22، وحاشية الدسوقي 1 / 130، 131، والمغني 8 / 142، ونهاية المحتاج 7 / 299.