ب - فِدَاءُ الرِّجَال الأَْسْرَى الْمُقَاتِلَةِ مِنَ الْكُفَّارِ:
3 -أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (1) قَبُول افْتِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَسْرَاهُمُ الرِّجَال الْمُقَاتِلَةَ بِمَالٍ أَوْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا رَأَى الإِْمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً وَحَظًّا لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ (2) مُفَادَاةَ الأَْسِيرِ بِالأَْسِيرِ، وَالدَّلِيل قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} (3)
افْتِدَاءُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ:
4 -افْتِدَاؤُهُمْ بِالْمَال مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ (الأَْسِيرَ) (4) أَمَّا افْتِدَاؤُهُمْ بِأَسْرَى الْكُفَّارِ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (5) . وَتَفْصِيلُهُ فِي، مُصْطَلَحِ (أَسْرَى) .
5 -تَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْفِدْيَةُ عَنِ ارْتِكَابِ
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 184، ونهاية المحتاج 8 / 65، 66، 67، وكشاف القناع 3 / 53 نشر مكتبة النصر الحديثة بالرياض.
(2) بدائع الصنائع 7 / 119 - 121 مطبعة الجمالية.
(3) سورة محمد / 4.
(4) حديث:"أطعموا الجائع وعودوا المريض، وفكوا العاني"أخرجه البخاري من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعا. (فتح الباري 9 / 517 ط السلفية) .
(5) المبسوط 10 / 138، ومواهب الجليل 3 / 358، والمهذب 2 / 237، ومطالب أولي النهى 2 / 521.