فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2838 من 31949

فَأَرَادَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَال نَفْسِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ أَجَازُوا ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَإِنَّمَا أَجَازُوهُ لأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يَمْنَعُ التَّقَرُّبَ عَنِ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ.

وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالآْخَرُ عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِهِ. (1) وَعَلَى هَذَا لَوِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَدَنَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْل الذَّبْحِ، فَقَال وَرَثَتُهُ - وَكَانُوا بَالِغِينَ - اذْبَحُوا عَنْهُ، جَازَ ذَلِكَ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الذَّبْحَ عَنِ الْمَيِّتِ لاَ يَجُوزُ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ أَوْ وَقْفٍ. (2)

هَل يَقُومُ غَيْرُ الأُْضْحِيَّةِ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَقَامَهَا؟

67 -لاَ يَقُومُ غَيْرُ الأُْضْحِيَّةِ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَقَامَهَا حَتَّى لَوْ تَصَدَّقَ إِنْسَانٌ بِشَاةٍ حَيَّةٍ أَوْ بِقِيمَتِهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُغْنِيًا لَهُ عَنِ الأُْضْحِيَّةِ، لاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ وَاجِبَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الْوُجُوبَ تَعَلَّقَ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ، وَالأَْصْل أَنَّ الْوُجُوبَ إِذَا تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ لاَ يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ بِخِلاَفِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالصَّاحِبَيْنِ أَدَاءُ مَالٍ يَكُونُ جُزْءًا مِنَ النِّصَابِ أَوْ مِثْلَهُ، لِيَنْتَفِعَ بِهِ

(1) حديث:"ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين. . . . . ."أخرجه أبو يعلى والبيهقي (9 / 268) ، وقال الهيثمي: إسناده حسن (4 / 22 - ط القدسي) .

(2) البدائع 5 / 72، وتنوير الأبصار مع شرحه الدر المختار وحاشية ابن عابدين 5 / 214، وحاشية الدسوقي 2 / 122، 123، وحاشية البجيرمي على المنهج 4 / 300، ونهاية المحتاج 8 / 136، والمغني على الشرح الكبير 11 / 107، ومطالب أولي النهى 2 / 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت