فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 838 من 31949

ج - إِرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ السَّعْيِ لِلْعُمْرَةِ قَبْل الْحَلْقِ لاَ يَجُوزُ الإِْقْدَامُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً؛ لأَِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَأْخِيرَ الْحَلْقِ (1) . فَإِنْ أَقْدَمَ عَلَى إِرْدَافِ الإِْحْرَامِ فِي هَذَا الْحَال فَإِنَّ إِحْرَامَهُ صَحِيحٌ، وَهَذَا حَجٌّ مُسْتَأْنَفٌ. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لِلْعُمْرَةِ، لاَ خِلاَلَهُ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ لِتَأْخِيرِ حَلْقِ الْعُمْرَةِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ، وَلاَ يَكُونُ قَارِنًا وَلاَ مُتَمَتِّعًا (2) ، إِنْ أَتَمَّ عُمْرَتَهُ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ، بَل يَكُونُ مُفْرِدًا. وَإِنْ فَعَل بَعْضَ رُكْنِهَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.

وَلَوْ قَدَّمَ الْحَلْقَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ وَقَبْل فَرَاغِهِ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ فَلاَ يُفِيدُهُ فِي سُقُوطِ الْهَدْيِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الْهَدْيِ، وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ فِدْيَةٌ أَيْضًا. وَهِيَ فِدْيَةُ إِزَالَةِ الأَْذَى عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (3) .

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (4) وَالْحَنَابِلَةِ (5) أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ الطَّوَافِ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْعِلَّةِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ. وَبَعْدَ السَّعْيِ لاَ يَصِحُّ، مِنْ بَابِ أَوْلَى.

إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ اسْتَثْنَوْا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَالُوا (6) :"يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ مِمَّنْ مَعَهُ"

(1) أو سقوطه على قول عند المالكية. انظر المرجع السابق 54، 55

(2) لأن الإرداف لم يصح،بل صح الإحرام بالحج.

(3) وهناك قول السقوط الهدي وانظر المناقشة حوله في مواهب الجليل 3 / 55

(4) المهذب 7 / 163، ونهاية المحتاج 2 / 242، ومغني المحتاج 1 / 514

(5) الكافي 1 / 533، 534، والمغني 3 / 484، وغاية المنتهى وشرحه مطالب أولي النهى 2 / 307، 308

(6) وسياق الكلام من مطالب أولي الهي بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت