26 -الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُدْخِل الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ أَكْثَرَ أَشْوَاطِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ. فَهَذَا حُكْمُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حُكْمُ مَا لَوْ أَكْمَل الطَّوَافَ الآْتِيَ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ التَّالِي؛ لأَِنَّ لِلأَْكْثَرِ حُكْمَ الْكُل عِنْدَهُمْ (1) .
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ الثَّانِي السَّابِقِ (2) .
27 -الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يُدْخِل الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ إِكْمَال طَوَافِ الْعُمْرَةِ قَبْل التَّحَلُّل. مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ التَّفْصِيل الْمُتَقَدِّمُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي.
وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ (3) تَفْصِيلًا آخَرَ فَقَالُوا:
أ - إِرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ طَوَافِهَا قَبْل رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَكْرُوهٌ. فَإِنْ فَعَلَهُ صَحَّ، وَلَزِمَهُ، وَصَارَ قَارِنًا، وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ.
ب - إِرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ أَنْ طَافَ وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قَبْل السَّعْيِ مَكْرُوهٌ، وَلاَ يَصِحُّ، وَلاَ يَكُونُ قَارِنًا. وَكَذَلِكَ الإِْرْدَافُ فِي السَّعْيِ، إِنْ سَعَى بَعْضَ السَّعْيِ وَأَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ. فَإِنْ فَعَل فَلْيَمْضِ عَلَى سَعْيِهِ، فَيَحِل، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْحَجَّ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْل مَكَّةَ أَمْ غَيْرِهَا. وَحَيْثُ إِنَّ الإِْرْدَافَ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَبْل السَّعْيِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ فَلاَ يَلْزَمُ قَضَاءُ الإِْحْرَامِ الَّذِي أَرْدَفَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ (4) .
(1) شرح الكنز لعينني 1 / 108
(2) انظر مراجع المذاهب في الوجه السابق.
(3) الشرح الكبير وحاشيته 2 / 28، 29، ومواهب الجليل 3 / 53، 55 وشرح الزرقاني وحاشية البناني 2 / 259، 260
(4) مواهب الجيل 3 / 53