فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 864 من 31949

لُبْسُ الْقَبَاءِ وَالسَّرَاوِيل وَنَحْوِهِمَا:

57 -أَوَّلًا: لَوْ وَضَعَ الْقَبَاءَ وَنَحْوَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ لُبْسِ أَكْمَامِهِ فَهُوَ مَحْظُورٌ كَاللُّبْسِ، عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ لُبْسِهِ لِلْمُحْرِمِ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَرَوَاهُ النِّجَادُ عَنْ عَلِيٍّ، وَلأَِنَّهُ عَادَةُ لُبْسِهِ كَالْقَمِيصِ (1) .

وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: لَوْ أَلْقَى الْقَبَاءَ أَوِ الْعَبَاءَ وَنَحْوَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِدْخَال يَدَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فِي كُمَّيْهِ وَلَمْ يَزُرَّهُ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَلاَ فِدَاءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ (2) فَإِنْ زَرَّهُ أَوْ أَدْخَل يَدَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فِي كُمَّيْهِ فَهُوَ مَحْظُورٌ، حُكْمُهُ حُكْمُ اللُّبْسِ فِي الْجَزَاءِ.

وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْقَبَاءَ لاَ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ، فَلَمْ تَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ بِوَضْعِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ، إِذَا لَمْ يُدْخِل يَدَيْهِ كُمَّيْهِ، كَالْقَمِيصِ يَتَّشِحُ بِهِ.

58 -ثَانِيًا: مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِْزَارَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ السَّرَاوِيل إِلَى أَنْ يَجِدَ مَا يَتَّزِرُ بِهِ، وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ: فَأَجَازُوا لُبْسَ السَّرَاوِيل إِذَا كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ لأََنْ يُشَقَّ وَيُؤْتَزَرَ بِهِ، وَإِلاَّ يَفْتُقُ مَا حَوْل السَّرَاوِيل مَا خَلاَ مَوْضِعِ التِّكَّةِ وَيَتَّزِرْ بِهِ. وَلَوْ لَبِسَهُ كَمَا هُوَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، إِلاَّ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا غَيْرَ قَابِلٍ

(1) انظر الاستدلال من الأثر والنظر في مطالب أولي النهى 2 / 331، وتفصيله في المجموع 7 / 259 - 268، وانظر شرح الدردير 2 / 55

(2) انظر في المغني 3 / 307 وفيه ذكر التوجيه الآتي، وانظر المسلك المتقسط ص 82 ورد المحتار 2 / 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت