الْوُقُوعِ وَقَعَ فِي الْحَال، لأَِنَّ إِضَافَةَ الطَّلاَقِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل أَوِ الْمُحَقَّقِ مَجِيئُهُ تَجْعَل النِّكَاحَ مُؤَقَّتًا، فَحِينَئِذٍ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ حَرَامٌ، فَيُنَجَّزُ الطَّلاَقُ. (1)
12 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيَّةِ (بِنَاءً عَلَى قَوْلٍ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ فِي تَفْوِيضِ الطَّلاَقِ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى التَّوْكِيل) إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إِضَافَةُ تَفْوِيضِ الطَّلاَقِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل.
وَالْقَوْل الْجَدِيدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ، فَلاَ يُحْتَمَل الإِْضَافَةُ إِلَى الْوَقْتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّفْوِيضَ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ. (2)
إِضَافَةُ الْخُلْعِ إِلَى الْوَقْتِ:
13 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ إِضَافَةِ الْخُلْعِ إِلَى الْوَقْتِ. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الْوَقْتِ، وَكَانَ يُرَادُ بِهِ التَّعْجِيل وَقَعَ الطَّلاَقُ بَائِنًا، وَاسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الْعِوَضَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا إِذَا طَلَّقَ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُلْعُ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ،
(1) البدائع 4 / 1838، 1839 ط الإمام، وجواهر الإكليل 1 / 350، 351، والدسوقي 2 / 389، 390، 406، ومواهب الجليل 4 / 66 - 68، 91، 92، وكشاف القناع 5 / 273 - 275، والفروع 3 / 214 - 220، والقليوبي 3 / 329، 350 - 352، وشرح الروض 3 / 302، ومغني المحتاج 3 / 313، والمهذب 2 / 81.
(2) تحفة المحتاج 8 / 23 - 25، والمهذب 2 / 81، والبدائع 4 / 1838 - 1839، والدسوقي 2 / 406، 407، وكشاف القناع 5 / 254، 256.