وَقِيل: الإِْسْرَافُ تَجَاوُزُ الْكَمِّيَّةَ، فَهُوَ جَهْلٌ بِمَقَادِيرِ الْحُقُوقِ. (1)
وَالسَّرَفُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ بِفِعْل الْكَبَائِرِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} (2) .
أ - التَّقْتِيرُ:
2 -وَهُوَ يُقَابِل الإِْسْرَافَ، وَمَعْنَاهُ: التَّقْصِيرُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (3)
ب - التَّبْذِيرُ:
3 -التَّبْذِيرُ: هُوَ تَفْرِيقُ الْمَال فِي غَيْرِ قَصْدٍ، وَمِنْهُ الْبَذْرُ فِي الزِّرَاعَةِ.
وَقِيل: هُوَ إِفْسَادُ الْمَال وَإِنْفَاقُهُ فِي السَّرَفِ. قَال تَعَالَى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (4) وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِإِنْفَاقِ الْمَال فِي الْمَعَاصِي، وَتَفْرِيقُهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
وَيُعَرِّفُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ: عَدَمُ إِحْسَانِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال، وَصَرْفُهُ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي، فَصَرْفُ الْمَال إِلَى وُجُوهِ الْبِرِّ لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ، وَصَرْفُهُ فِي الأَْطْعِمَةِ النَّفِيسَةِ الَّتِي لاَ تَلِيقُ بِحَالِهِ تَبْذِيرٌ (5) .
وَعَلَى هَذَا فَالتَّبْذِيرُ أَخَصُّ مِنَ الإِْسْرَافِ، لأَِنَّ
(1) القليوبي 3 / 248، وابن عابدين 5 / 484، والتعريفات للجرجاني.
(2) سورة آل عمران / 147.
(3) سورة الفرقان / 67.
(4) سورة الإسراء / 26.
(5) الوجيز للغزالي 1 / 176، والشرح الصغير 3 / 381، وابن عابدين 5 / 484، والنظم المستعذب على المهذب 1 / 8، وتفسير الكشاف 3 / 6، وتفسير فخر الرازي 20 / 193.