وَاحِدَةً. لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَال: أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَْذَانَ وَيُوتِرَ الإِْقَامَةَ. (1)
8 -الْحَدْرُ هُوَ الإِْسْرَاعُ وَقَطْعُ التَّطْوِيل.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْحَدْرِ فِي الإِْقَامَةِ وَالتَّرَسُّل فِي الأَْذَانِ، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّل، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَلِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لِمُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ:"إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّل، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ قَال الأَْصْمَعِيُّ: وَأَصْل الْحَذْمِ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - فِي الْمَشْيِ إِنَّمَا هُوَ الإِْسْرَاعُ (2) ."
وَقْتُ الإِْقَامَةِ:
9 -شُرِعَتِ الإِْقَامَةُ أُهْبَةً لِلصَّلاَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا، تَفْخِيمًا لَهَا كَغُسْل الإِْحْرَامِ، وَغُسْل الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لإِِعْلاَمِ النَّفْسِ بِالتَّأَهُّبِ وَالْقِيَامِ لِلصَّلاَةِ، وَإِعْلاَمِ
(1) شرح الزرقاني 1 / 162 ط دار الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 37، والدسوقي 1 / 184 ط دار الفكر. وحديث أنس سبق تخريجه في هذه الفقرة نفسها.
(2) المغني 1 / 407، والاختيار 1 / 43 ط دار المعرفة، ومواهب الجليل 1 / 437، والمجموع 3 / 108، وفتح القدير 1 / 170 ط دار صادر، والأشباه والنظائر بحاشية الحموي 2 ر 244 ط العامرة. وحديث:"وإذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر". رواه الترمذي (1 / 373 - ط الحلبي) وأعله الزيلعي في نصب الراية (1 / 275 - ط المجلس العلمي) بضعف راويين في إسناده. ورواية أبي عبيد بإسناده عن عمر رضي الله عنه"إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم"أخرجه الدارقطني (1 / 238 - ط شركة الطباعة الفنية) وفي إسناده جهالة. كذا في التعليق على الدارقطني.