فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4073 من 31949

لِمَصْلَحَتِهِ وَمَصْلَحَةِ الْجَمَاعَةِ، وَالْحِفَاظُ عَلَى الْمَال مَقْصِدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، وَلِذَلِكَ مَنَعَ مِنْهُ السُّفَهَاءَ حَتَّى لاَ يُضَيِّعُوهُ. وَمِنْ وَسَائِل حِفْظِهِ تَنْمِيَتُهُ بِتِجَارَةٍ أَوْ زِرَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ يَقُول الْفُقَهَاءُ فِي الْحِكْمَةِ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الشَّرِكَةِ: الشَّرِكَةُ وُضِعَتْ لاِسْتِنْمَاءِ الْمَال بِالتِّجَارَةِ لأَِنَّ غَالِبَ نَمَاءِ الْمَال بِالتِّجَارَةِ، وَالنَّاسُ فِي الاِهْتِدَاءِ إِلَى التِّجَارَةِ مُخْتَلِفُونَ بَعْضُهُمْ أَهْدَى مِنْ بَعْضٍ، فَشُرِعَتِ الشَّرِكَةُ لِتَحْصِيل غَرَضِ الاِسْتِنْمَاءِ، وَحَاجَةُ النَّاسِ إِلَى اسْتِنْمَاءِ الْمَال مُتَحَقِّقَةٌ، فَشُرِعَتْ هَذِهِ الْعُقُودُ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ.

وَفِي الْقِرَاضِ يَقُول الْفُقَهَاءُ: إِنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ لاِحْتِيَاجِ النَّاسِ إِلَى التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَتَنْمِيَتِهَا بِالتَّجْرِ فِيهَا، فَهُوَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، وَلَيْسَ كُل أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَيَضْطَرُّ إِلَى الاِسْتِنَابَةِ عَلَيْهِ (1) .

إِنْمَاءُ الْمَال بِحَسَبِ نِيَّةِ الشَّخْصِ:

13 -الإِْنْمَاءُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الاِكْتِسَابِ، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِحَسَبِ الْغَرَضِ مِنْهُ.

فَيُفْرَضُ إِنْ كَانَ لِتَحْصِيل الْمَال بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ،

وَيُسْتَحَبُّ الزَّائِدُ عَلَى الْحَاجَةِ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مِنْهُ مُوَاسَاةَ الْفَقِيرِ وَنَفْعَ الْقَرِيبِ وَهُوَ حِينَئِذٍ أَفْضَل مِنَ التَّفَرُّغِ لِنَفْل الْعِبَادَةِ.

(1) منح الجليل 3 / 664، والبدائع 6 / 58، 79، والهداية 3 / 202 ط المكتبة الإسلامية، والمغني 5 / 26، 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت