فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2073 من 31949

بِاللِّسَانِ، فَإِنْ كَانَ بِاللِّسَانِ - وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ - فَإِنَّهُ ذَنْبٌ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِغْفَارٍ (1) . كَمَا رُوِيَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ، وَالْمُسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ (2)

وَيُطْلَبُ لِلْمُسْتَغْفِرِ بِلِسَانِهِ أَنْ يَكُونَ مُلاَحِظًا لِهَذِهِ الْمَعَانِي بِجِنَانِهِ، لِيَفُوزَ بِنَتَائِجِ الاِسْتِغْفَارِ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ فَيَسْتَغْفِرُ بِلِسَانِهِ، وَيُجَاهِدُ نَفْسَهُ عَلَى مَا هُنَالِكَ، فَالْمَيْسُورُ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ (3) . فَإِنِ انْتَفَى الإِْصْرَارُ، وَكَانَ الاِسْتِغْفَارُ بِاللِّسَانِ مَعَ غَفْلَةِ الْقَلْبِ، فَفِيهِ رَأْيَانِ:

الأَْوَّل: وَصْفُهُ بِأَنَّهُ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ، وَقَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ جَعَلُوهُ مَعْصِيَةً لاَحِقَةً بِالْكَبَائِرِ، وَقَال الآْخَرُونَ: بِأَنَّهُ لاَ جَدْوَى مِنْهُ فَقَطْ. (4)

الثَّانِي: اعْتِبَارُهُ حَسَنَةً وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّ الاِسْتِغْفَارَ عَنْ غَفْلَةٍ خَيْرٌ مِنَ الصَّمْتِ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى اسْتِغْفَارٍ، لأَِنَّ اللِّسَانَ إِذَا أَلِفَ ذِكْرًا يُوشِكُ أَنْ يَأْلَفَهُ الْقَلْبُ فَيُوَافِقُهُ

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 3 / 460، 485، وتنبيه الغافلين ص 197 ط المشهد الحسيني، والفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية 7 / 267، وشرح ثلاثيات مسند أحمد 2 / 903.

(2) خبر"التائب من الذنب كمن لا ذنب له. . ."أخرجه البيهقي وابن عساكر كما في الفتوحات الربانية 7 / 268 نشر المكتبة الإسلامية.

(3) شرح الأذكار 7 / 268.

(4) إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين 8 / 604، 605، والفتوحات الربانية 7 / 268، والفواكه الدواني 2 / 396 ط الحلبي، ومرقاة المفاتيح 3 / 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت