فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 913 من 31949

وَيَنْوِيَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، ثُمَّ يُهِل بِالْحَجِّ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عِنْدَهُمْ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّمَتُّعِ. وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَال لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لاَ يَحِل مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِل، ثُمَّ لْيُهِل بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى مَنْعِ فَسْخِ الْحَجِّ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (1) فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِكْمَال أَفْعَال الْحَجِّ وَأَفْعَال الْعُمْرَةِ لِمَنْ شَرَعَ فِي أَيٍّ مِنْهُمَا، وَالْفَسْخُ ضِدُّ الإِْتْمَامِ، فَلاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا، وَمِنْهَا الأَْحَادِيثُ الَّتِي شُرِعَ بِهَا الإِْفْرَادُ وَالْقِرَانُ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا.

رَفْضُ الإِْحْرَامِ

128 -رَفْضُ الإِْحْرَامِ: هُوَ تَرْكُ الْمُضِيِّ فِي النُّسُكِ بِزَعْمِ التَّحَلُّل مِنْهُ قَبْل إِتْمَامِهِ.

وَرَفْضُ الإِْحْرَامِ لَغْوٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ يَبْطُل بِهِ الإِْحْرَامُ، وَلاَ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَحْكَامِهِ (2) .

مَا يُبْطِل الإِْحْرَامَ:

129 -يَبْطُل الإِْحْرَامُ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ، مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْجَمِيعِ: هُوَ الرِّدَّةُ عَنِ الإِْسْلاَمِ، عِيَاذًا بِاللَّهِ تَعَالَى

(1) سورة البقرة / 196

(2) المسلك المتقسط ص 272، والدسوقي على الشرح الكبير 2 / 27، وانظر مواهب الجليل 3 / 48، 49، وشرح الزرقاني 2 / 257

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت