فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1792 من 31949

بِالْغَصْبِ حَتَّى تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ مَال غَيْرِهِ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ الْعَادِيَةِ.

وَالثَّانِي: لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَالْوَدِيعَةِ، فَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ لاَ غَيْرُهُ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ لِلْمَالِكِ تَضْمِينَ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ، فَإِنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ لأَِنَّهُ غَرَّهُ فَرَجَعَ عَلَيْهِ (1) .

ج - لِلْمُسْتَحِقِّ تَضْمِينُ الْمُرْتَهِنِ إِنْ حَدَثَ التَّلَفُ قَبْل ظُهُورِ الاِسْتِحْقَاقِ، فَإِنْ حَصَل الاِسْتِحْقَاقُ وَتَرَكَهَا الْمُسْتَحِقُّ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِلاَ عُذْرٍ فَلاَ يَضْمَنُ، لأَِنَّ الْمَرْهُونَ خَرَجَ عَنِ الرَّهْنِيَّةِ بِالاِسْتِحْقَاقِ وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ أَمِينًا فَلاَ يَضْمَنُ، وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ (2) .

اسْتِحْقَاقُ الْمَرْهُونِ بَعْدَ بَيْعِ الْعَدْل لَهُ:

20 -إِذَا وُضِعَ الْمَرْهُونُ بِيَدِ عَدْلٍ، وَبَاعَهُ الْعَدْل بِرِضَا الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ، وَأَوْفَى الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَرْهُونُ الْمَبِيعَ، فَلِلْفُقَهَاءِ فِيمَنْ يَرْجِعُ وَعَلَى مَنْ يَرْجِعُ آرَاءٌ:

أ - رُجُوعُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْعَدْل أَوِ الرَّاهِنِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ هَالِكًا، فَإِنْ ضَمِنَ الرَّاهِنُ

(1) المغني 4 / 440 ط الرياض.

(2) الخرشي 5 / 241، واللجنة ترى أن ما صرح به المالكية لا ينبغي أن يكون محل خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت