فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266 من 31949

عَنْ ضَمَانِهَا، وَذَلِكَ كَالدَّيْنِ، فَلاَ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ) . (1)

أَثَرُ الإِْقْرَارِ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ:

60 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ كَلاَمِ الْحَطَّابِ - إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَبْرَأَ الْمُدَّعِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرَ مِنَ الدَّيْنِ إِبْرَاءً عَامًّا، ثُمَّ أَقَرَّ الْمُبْرَأُ بِالدَّيْنِ لِلْمُدَّعِي، لَمْ يُعْتَبَرِ الإِْقْرَارُ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ قَدْ سَقَطَ بِالإِْبْرَاءِ، وَالسَّاقِطُ لاَ يَعُودُ.

وَهُنَاكَ اتِّجَاهٌ ثَانٍ لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ وَأَخُوهُ الشَّمْسُ اللَّقَانِيُّ أَنَّهُ يُعْمَل بِهِ لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إِقْرَارٍ جَدِيدٍ.

وَاسْتَثْنَى ابْنُ نُجَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرِهَا بَعْدَ هِبَتِهَا إِيَّاهُ لَهُ، عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ، فَيُجْعَل زِيَادَةً إِنْ قَبِلَتْ، وَالأَْشْبَهُ خِلاَفُهُ لِعَدَمِ قَصْدِ الزِّيَادَةِ. وَيَخْتَلِفُ أَثَرُ الإِْقْرَارِ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الإِْبْرَاءِ مِنَ الدَّيْنِ عَنْ مَسْأَلَةِ الإِْبْرَاءِ مِنَ الْعَيْنِ فِيهَا لَوْ أَقَرَّ الْمُبْرَأُ لِلْمُبْرِئِ بِالْعَيْنِ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ، سَلَّمَهَا إِلَيْهِ وَلاَ يَمْنَعُ الإِْبْرَاءُ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى لِلْمُبْرِئِ تَصْحِيحًا لِلإِْقْرَارِ، لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ. (2)

(1) إعلام الأعلام، لابن عابدين 2 / 100 نقلا عن الأشباه والفتاوى البزازية.

(2) تبويب الأشباه والنظائر لابن نجيم 359 و363، وإعلام الأعلام 2 / 101، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 411، وتنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت