فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 623 من 31949

مَا إِذَا نَكَحَهَا مُدَّةَ عُمُرِهِ، أَوْ مُدَّةَ عُمُرِهَا، قَال: فَإِنَّ النِّكَاحَ الْمُطْلَقَ لاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَالتَّصْرِيحُ بِمُقْتَضَى الإِْطْلاَقِ لاَ يَضُرُّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ النِّكَاحُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ، قَال: وَفِي نَصِّ الأُْمِّ مَا يَشْهَدُ لَهُ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ (1) . وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ (2) أَنَّ"ظَاهِرَ كَلاَمِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الأَْجَل الْبَعِيدَ الَّذِي لاَ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا لاَ يَضُرُّ بِخِلاَفِ مَا يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فَيَضُرُّ".

د - إِضْمَارُ الزَّوْجِ تَأْقِيتَ النِّكَاحِ:

67 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ مُدَّةٍ نَوَاهَا صَحَّ زَوَاجُهُ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا بِكَرَاهَةِ النِّكَاحِ، إِذْ كُل مَا صُرِّحَ بِهِ أَبْطَل يَكُونُ إِضْمَارُهُ مَكْرُوهًا عِنْدَهُمْ (3) كَمَا قَال الْمَالِكِيَّةُ إِنَّ الأَْجَل إِذَا لَمْ يَقَعْ فِي الْعَقْدِ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا الزَّوْجُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ، وَفَهِمَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا الْمُفَارَقَةَ بَعْدَ مُدَّةٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ (4) وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَإِنْ كَانَ بَهْرَامٌ صَدَّرَ فِي"شَرْحِهِ"وَفِي"شَامِلِهِ"بِالْفَسَادِ إِذَا فَهِمَتْ مِنْهُ ذَلِكَ الأَْمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لِلْمَرْأَةِ وَلاَ لِوَلِيِّهَا بِذَلِكَ وَلَمْ تَفْهَمِ الْمَرْأَةُ مَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ.

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ الْغَرِيبُ بِنِيَّةِ طَلاَقِهَا إِذَا خَرَجَ، فَإِنَّ النِّكَاحَ يَبْطُل؛ لأَِنَّهُ

(1) مغني المحتاج 3 / 142

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 212، 213

(3) فتح القدير 3 / 152، وإعانة الطالبين 4 / 25 ط مصطفى الحلبي.

(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير2 / 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت