يَفْسُدْ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ وُجُوبًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عَمْدًا أَمْ جَهْلًا أَمْ نِسْيَانًا. وَلاَ يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ فِدْيَةَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي النَّظَرِ، وَأَمَّا التَّفْكِيرُ فَانْفَرَدَ بِالْفِدْيَةِ فِيهِ مِنْهُمْ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ (1) .
14 -أَغْلَبُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ الاِسْتِمْنَاءِ بِالزَّوْجَةِ مَا لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ، (2) لأَِنَّهَا مَحَل اسْتِمْتَاعِهِ، كَمَا لَوْ أَنْزَل بِتَفْخِيذٍ أَوْ تَبْطِينٍ، وَلِبَيَانِ الْمَانِعِ اُنْظُرْ (حَيْضٌ، نِفَاسٌ، صَوْمٌ، اعْتِكَافٌ، حَجٌّ) .
وَقَال بِكَرَاهَتِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، نَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ عَنِ الْجَوْهَرَةِ: وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ مِنَ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ فَأَنْزَل كُرِهَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عَابِدِينَ حَمَلَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ. وَفِي نِهَايَةِ الزَّيْنِ: وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي: لَوْ غَمَرَتِ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ زَوْجِهَا بِيَدِهَا كُرِهَ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ إِذَا أَمْنَى، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَزْل، وَالْعَزْل مَكْرُوهٌ. (3)
(1) الدسوقي على الدردير 2 / 68، والهندية 1 / 244، والمبسوط 3 / 120، 121، والرهوني 2 / 459، ونهاية المحتاج 3 / 214، ومغني المحتاج 1 / 452، والشرواني على التحفة 4 / 174، والجمل 2 / 517، والشرح الكبير مع المغني 3 / 341، وكشاف القناع 2 / 287، 3 / 399.
(2) ابن عابدين 2 / 100، 3 / 156، والخرشي 1 / 208، والدسوقي 1 / 173، ونهاية المحتاج 3 / 169، وكشاف القناع 5 / 148، والإنصاف 4 / 152.
(3) ابن عابدين 3 / 156، ونهاية الزين في إرشاد المبتدئين ص 349.