8 -أَمَّا النَّوْعُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مَا أَبَاحَهُ مَالِكُهُ لِفِئَةٍ مِنَ النَّاسِ لِيَتَمَلَّكُوهُ دُونَ انْتِهَابٍ، بَل عَلَى وَجْهِ التَّسَاوِي، أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَقْرَبُ مِنَ التَّسَاوِي - كَوَضْعِهِ الطَّعَامَ أَمَامَ الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْوَلِيمَةِ - فَإِنَّ انْتِهَابَهُ حَرَامٌ لاَ يَحِل وَلاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ مُبِيحَهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَسَاوَوْا فِي أَكْلِهِ - مَثَلًا - فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَأْكُل مِنْهُ مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى وَجْهِ الأَْكْل، فَقَدْ أَخَذَ حَرَامًا وَأَكَل سُحْتًا. (1)
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَنِ الْوَلِيمَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.
أَثَرُ الاِنْتِهَابِ:
9 -يَمْلِكُ الْمُنْتَهِبُ مَا انْتَهَبَهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مَالِكُهُ بِالاِنْتِهَابِ بِأَخْذِهِ، لأَِنَّهُ مُبَاحٌ، وَتُمْلَكُ الْمُبَاحَاتُ بِالْحِيَازَةِ. أَوْ هُوَ هِبَةٌ، فَيُمْلَكُ بِمَا تُمْلَكُ بِهِ الْهِبَاتُ. (2)
أُنْثَيَانِ
1 -الأُْنْثَيَانِ: الْخُصْيَتَانِ (3) ، وَهُمَا فِي الاِصْطِلاَحِ بِهَذَا الْمَعْنَى (4) .
(1) مواهب الجليل 4 / 6.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 324.
(3) لسان العرب والمصباح مادة: (أنث) .
(4) ابن عابدين 2 / 593 ط بولاق الأولى.