-الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، الَّتِي نُقِشَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ لِلْحَاجَةِ.
-شِرَاءُ أَهْل الذِّمَّةِ الدُّورَ، وَقَدْ كُتِبَ فِي جُدْرَانِهَا أَوْ سُقُوفِهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى، فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا، إِذْ لاَ يَكُونُ مَقْصُودًا بِهِ الْقُرْآنِيَّةُ.
-وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ - كَابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ - التَّمِيمَةَ لِمَنْ يُرْجَى إِسْلاَمُهُ، وَكَذَا الرِّسَالَةُ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-وَكَذَا اسْتَثْنَوْا الثَّوْبَ الْمَكْتُوبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ، إِلاَّ أَنْ يُقَال: الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ التَّبَرُّكُ بِلاَ لُبْسٍ، فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ، عَلَى أَنَّ فِي مُلاَبَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ، بِخِلاَفِ مَا يُكْتَبُ عَلَى السُّقُوفِ.
وَالَّذِي يَأْمُرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِ الْكَافِرِ لِلْمُصْحَفِ، هُوَ الْحَاكِمُ لاَ آحَادُ النَّاسِ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ فِيمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ. (1)
148 - (أ) نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُصْحَفَ وَشِرَاءَهُ لَهُ مَكْرُوهٌ، وَالْمُرَادُ بِالْمُصْحَفِ هُنَا خَالِصُ الْقُرْآنِ. وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ - كَمَا يَذْكُرُ
(1) حاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 19، وقارن بما في حاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج 2 / 156.