وَالْمُطَالَبَةِ بِهِ، وَعَدَمِ وُجُودِ مَا يُسَدِّدُ بِهِ دَيْنَهُ (1) .
وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا، كَوُقُوعِ الصَّلاَةِ فِي الأَْوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، كَمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ التَّسْوِيَةِ فِي الْعَطِيَّةِ لأَِوْلاَدِهِ (2) .
11 -التَّطَوُّعُ يَكُونُ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا، أَمَّا الْعِبَادَاتُ فَإِِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَطَوِّعِ بِهَا مَا يَلِي:
أ - أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، فَلاَ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِالْعِبَادَاتِ مِنَ الْكَافِرِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ.
ب - أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، فَلاَ تَصِحُّ الْعِبَادَةُ مِنَ الْمَجْنُونِ، لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِ. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَجِّ،
لأَِنَّهُ فِي الْحَجِّ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَكَذَلِكَ يُحْرِمُ الْوَلِيُّ عَنَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
ج - التَّمْيِيزُ، فَلاَ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ؛ لأَِنَّ تَطَوُّعَ الصَّبِيِّ بِالْعِبَادَاتِ صَحِيحٌ (3) .
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ: فَإِِنَّ الشَّرْطَ هُوَ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ مِنْ عَقْلٍ وَبُلُوغٍ وَرُشْدٍ، فَلاَ يَصِحُّ
(1) المنثور في القواعد 3 / 278، ومنح الجليل 3 / 489.
(2) جواهر الإكليل 1 / 34، ومغني المحتاج 3 / 401.
(3) الأشباه لابن نجيم ص 50، 307، والأشباه للسيوطي ص 214، 219.