فَكَانَ الْقَوْل لِلْمُشْتَرِي فِي عَدَمِ مُضِيِّهِ؛ وَلأَِنَّهُ مُنْكِرٌ تَوَجُّهَ الْمُطَالَبَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَأَمَّا تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهِ عَلَى بَيِّنَةِ الْبَائِعِ فَعَلَّلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنِ الْجَوْهَرَةِ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّعْوَى. قَال ابْنُ عَابِدِينَ:"وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّ شَأْنَ الْبَيِّنَةِ إِثْبَاتُ خِلاَفِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ هُنَا دَعْوَى الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ الْمُضِيِّ شَهَادَةٌ عَلَى النَّفْيِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنِ الثَّانِي بِأَنَّهُ إِثْبَاتٌ فِي الْمَعْنَى؛ لأَِنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الأَْجَل بَاقٍ."
وَحِينَئِذٍ فَوَجْهُ تَقْدِيمِ بَيِّنَتِهِ كَوْنُهَا أَكْثَرَ إِثْبَاتًا، وَيَدُل لَهُ مَا سَيَأْتِي فِي السَّلَمِ مِنْ أَنَّهُمَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّ الأَْجَل فَالْقَوْل لِلْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ بِيَمِينِهِ.
وَإِنْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَتُهُ أَوْلَى، وَعَلَّلَهُ فِي الْبَحْرِ بِإِثْبَاتِهَا زِيَادَةَ الأَْجَل. قَال: فَالْقَوْل قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ". (1) "
وَانْظُرْ لاِسْتِكْمَال مَبَاحِثِ الأَْجَل مُصْطَلَحَ (أَجَلٌ) .
24 -يُعْتَبَرُ الْبَلَدُ الَّذِي جَرَى فِيهِ الْبَيْعُ، لاَ بَلَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ.
فَإِنْ بَاعَ عَيْنًا مِنْ رَجُلٍ بِأَصْفَهَانَ بِكَذَا مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَلَمْ يَنْقُدِ الثَّمَنَ حَتَّى وَجَدَ
(1) البحر الرائق 5 / 301، وانظر الدر المختار مع رد المحتار 4 / 532