وَكَذَا السَّاعِي لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْمُتَفَرِّقَ خَشْيَةَ سُقُوطِ الصَّدَقَةِ أَوْ قِلَّتِهَا (1) لِحَدِيثِ لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ (2) وَانْظُرْ تَفْصِيل هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٌ) .
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ وَصْل الْمُتَمَتِّعِ صَوْمَ الأَْيَّامِ الْعَشَرَةِ إِذَا لَمْ يَصُمِ الثَّلاَثَةَ فِي وَقْتِهَا. وَيُجَوِّزُ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ الْوَصْل بَيْنَ الثَّلاَثَةِ وَالسَّبْعَةِ، أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلاَثَةَ فِي وَقْتِهَا - وَهُوَ يَوْمٌ قَبْل التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ - يَسْقُطُ عَنْهُ الصَّوْمُ وَيَعُودُ إِلَى الْهَدْيِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ - إِلَى لُزُومِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الثَّلاَثَةِ وَالسَّبْعَةِ، وَالأَْظْهَرُ عَلَى هَذَا - فِي مُدَّةِ التَّفْرِيقِ - أَنَّهَا تَكُونُ بِقَدْرِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَمُدَّةُ إِمْكَانِ السَّيْرِ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى الْعَادَةِ لِتَتِمَّ. وَلَوْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ حَصَلَتْ لَهُ الثَّلاَثَةُ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِالْبَقِيَّةِ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ (3) .
وَيُرَاجَعُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ:"تَمَتُّعٌ".
(1) مواهب الجليل2 / 266ـ267، وقليوبي، 2 / 12، 13، والمغني 2 / 615 على اختلاف بين المالكية وغيرها في بعض التفاصيل.
(2) حديث:"لا يجمع بين متفرق. . ."سبق تخريجه (ف / 1) .
(3) بدائع الصنائع 2 / 173 ـ 174، وحاشية الدسوقي 2 / 84 - 85 وأسنى المطالب 1 / 466، وقليوبي 2 / 130، والمغني 3 / 476.