وَإِذَا كَانَ التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ لِتَعْجِيل الشِّفَاءِ بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِهِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَهُمْ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِيهِ قَوْلاَنِ (1) .
9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَال لِحِكَّةٍ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي الْقَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا (2) . وَرَوَى أَنَسٌ أَيْضًا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَيَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْل فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ (3) وَجَازَ لِلْمَرِيضِ قِيَاسًا عَلَى الْحِكَّةِ وَالْقَمْل.
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا.
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 113، 215، وحاشية الدسوقي 4 / 353، 354، والفواكه الدواني 2 / 441، وحواشي الشرواني وابن القاسم على التحفة 9 / 170، وقليوبي وعميرة 3 / 203، وكشاف القناع 2 / 76، 6 / 116، 200، والإنصاف 2 / 463، 464، والفروع 2 / 165 وما بعدها.
(2) حديث:"رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في سفر في. . ."أخرجه مسلم (3 / 1646 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم القمل فأرخص. . ."أخرجه البخاري (الفتح 6 / 101 - ط السلفية) .