الشَّرْطِ، أَمْ بِغَيْرِهَا مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهَا، كَمَا لَوْ دَل سِيَاقُ الْكَلاَمِ عَلَى الاِرْتِبَاطِ دَلاَلَةَ كَلِمَةِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ.
وَمِثَال الرَّبْطِ بَيْنَ جُمْلَتَيِ التَّعْلِيقِ بِأَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ: قَوْل الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ رَتَّبَ وُقُوعَ الطَّلاَقِ عَلَى دُخُولِهَا الدَّارَ، فَإِِنْ دَخَلَتْ وَقَعَ الطَّلاَقُ، وَإِِلاَّ فَلاَ. وَمِثَال الرَّبْطِ بَيْنَ جُمْلَتَيِ التَّعْلِيقِ بِلاَ أَدَاةِ شَرْطٍ: هُوَ قَوْل الْقَائِل مَثَلًا: الرِّبْحُ الَّذِي سَيَعُودُ إِلَيَّ مِنْ تِجَارَتِي هَذَا الْعَامِ وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَقَدْ رَتَّبَ حُصُول الْوَقْفِ عَلَى حُصُول الرِّبْحِ بِلاَ أَدَاةِ شَرْطٍ؛ لأَِنَّ مِثْل هَذَا الأُْسْلُوبِ يَقُومُ مَقَامَ أَدَاةِ الشَّرْطِ (1) .
وَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ الَّذِي تُسْتَعْمَل فِيهِ أَدَاتُهُ لِلرَّبْطِ بَيْنَ جُمْلَتَيِ التَّعْلِيقِ: الشَّرْطُ اللُّغَوِيُّ؛ لأَِنَّ ارْتِبَاطَ الْجُمْلَتَيْنِ النَّاشِئَ عَنْهُ كَارْتِبَاطِ الْمُسَبَّبِ بِالسَّبَبِ (2) .
6 -الْمُرَادُ بِهَا: كُل أَدَاةٍ تَدُل عَلَى رَبْطِ حُصُول مَضْمُونٍ بِحُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ الْجَازِمَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا. وَتِلْكَ الأَْدَوَاتُ كَمَا جَاءَ فِي الْمُغْنِي عِنْدَ الْكَلاَمِ
(1) تبيين الحقائق 2 / 233 ط دار المعرفة.
(2) الفروق للقرافي 1 / 60، 61 ط دار إحياء الكتب العربية.