خَاتَمُ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ لِلْمَرْأَةِ، وَخَاتَمُ الْفِضَّةِ الْمُبَاحِ لِلرَّجُل - لاَ زَكَاةَ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ جِهَةِ النَّمَاءِ إِلَى اسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ، فَأَشْبَهَ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ وَعَوَامِل الْمَاشِيَةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ الْمُبَاحِ لِلرَّجُل الزَّكَاةُ - بِشَرْطِ النِّصَابِ - لأَِنَّ الْفِضَّةَ خُلِقَتْ ثَمَنًا، فَيُزَكِّيهَا كَيْفَ كَانَتْ (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي الزَّكَاةِ
22 -يُنْزَعُ عَنِ الْمَيِّتِ قَبْل دَفْنِهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحِلْيَةِ مِنْ خَاتَمٍ وَغَيْرِهِ (2) لأَِنَّ دَفْنَهُ مَعَ الْمَيِّتِ إِضَاعَةٌ لِلْمَال، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. أَمَّا الشَّهِيدُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُنْزَعُ عَنْهُ عِنْدَ دَفْنِهِ الْجِلْدُ وَالسِّلاَحُ وَالْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَالْخُفُّ وَالْمِنْطَقَةُ وَالْقَلَنْسُوَةُ وَكُل مَا لاَ يُعْتَادُ لُبْسُهُ غَالِبًا، وَالْخَاتَمُ مِثْل هَذِهِ بَل أَوْلَى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمُ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ (3) وَلأَِنَّ مَا يُتْرَكُ عَلَى الشَّهِيدِ
(1) رد المحتار على الدر المختار 2 / 30، وجواهر الإكليل 1 / 128، وقليوبي وعميرة 2 / 23، والمغني 3 / 15
(2) كشاف القناع 2 / 97
(3) حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر بقتلى أحد. . ."أخرجه أبو داود وابن ماجه واللفظ له، قال الشوكاني: في إسنادهما علي بن عاصم الواسطي وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب وفيه مقال. (سنن أبي داود 3 / 498 ط عزت عبيد دعاس، وسنن ابن ماجه 1 / 485 ط الحلبي، ونيل الأوطار 4 / 61 ط دار الجيل)